المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٨المعتصم 3
المعلمين
وَلِذَا لَا يُنكَرُ عَلَيَّ أنني لم أذكر الآرَاءَ الأَحْرَى مَعَ وُجُود أدلة معتبرة لها؛ لأنني لم أَلْتَزِمْ ذَلِكَ، فَتِلْكَ هَا كُتُبٌ ومُصَنَّفَاتٌ كَثِيرةٌ لِمَنْ شَاءَ الاسْتِزَادَةَ والرُّجُوعَ إِلَيْهَا، كَانَ اهْتِمَامُنَا مِنَ البَدَايَةِ بالكَيْفِ لا بِالْكَم وإلا لطَالَ الكِتَابُ، فَهَذِهِ طَرِيقَةٌ في الكتابة والتأليف ولكل وِجْهَهُ هُوَ مُوَلّيها البقرة: 0148
ثم إلتي أقُولُ: أبى الله أنْ تَكُونَ العِصْمَةُ لكتاب إِلَّا لِكتَابِهِ، وَمَا عَدَاهُ فَفِيهِ النَّقْصُ
واخْلَلُ بَلِ العَيْبُ والزَّلَلُ
تريد ميراً لا غَيْبَ فِيهِ
ولكن …
فإن تجد عَيْبًا فَدَّ الخَلَلا
***
***
وَهَلْ عُوْدُ يَفُوحُ بِلا دُخَانِ
فَجَلَّ مَنْ لا عَيْبَ فِيْهِ وَعَلا
11
وما حَالُ الكتاب وصاحبه إِلا كَمَا قَالَ عِمَادُ الدِّينِ الأَصفهاني: " .. أني رَأَيْتُ الهُ لا يَكتُبُ إِنْسَانُ كِتَابًا فِي يَوْمِهِ إِلَّا قَالَ فِي غَدِهِ لَوْ غُيِّرَ هَذَا لَكَانَ أَحْسَنَ، وَلَوْ زِيْدَ لَكَانَ يُسْتَحْسَنُ، وَلَوْ قُدَّمَ هَذَا لَكَانَ أَفْضَلَ، وَلَوْ تُرِكَ هَذَا لَكَانَ أَجَمَلَ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ العِبَرِ، وهوَ دَلِيْلٌ عَلَى اسْتِيْلاءِ النَّقْصِ عَلَى جُمْلَةِ البَشَرِ".
وقَبْلَ البِدَايَةِ
هَذه نقاط أَضَعُها بَينَ يَدَيكَ أَيُّها القارئُ العَزيزُ - حَولَ هَذَا الكتاب ومنْهَجيَّته: حَاولتُ أَنْ أَذْكُرَ الرَّاجِحَ الْمُعْتَصَ عِنْدَ الشَّيخين - حَفَظَهُمُ اللَّهُ - مَعَ دَلِيلِهِمَا
الشَّرْعِيِّ مَهْمَا وَجَدْتُ إِلى ذَلِكَ سَبِيلاً، وإِلا اكْتَفَيْتُ بِذِكْرِ التَّرجِيْحِ فَقَط. الكتاب بحمد الله تعالى- تمت مراجعه كثير من مسائلهِ مِنْ قِبَلِ شَيْخِنا القنوي -حفظه الله - لا سيما تلك المسائل المتعلقة بترجيحاته وتصحيحاته، فأضاف إلى الكتاب الكثير من تصحيحاته ومقترحاته ..