المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
المعلمين
المعتصم في فقه النكات انتا
فلا حرج إذن في شرع الله الكامل من خطبة المرأة أو وليها للرجل الصالح بشرط ألا يترتب على ذلك شيء من الأذى أو الإضرار بأي من الطرفين، وأن تلتزم فيه المرأة طريق العرض أو التعريض المقترن بكامل الحياء وحفظ ما يطلبه الشرع لها من كرامة وإعزاز.
ولذا فلا معنى بعد ذلك كله من ترفع بعض الأولياء عن هذا الفعل وهم يرون قطار الأيام يسابق بناتهم؛ لما يرون في الإقدام عليه من إخلال بمكانتهم الاجتماعية؛ كيف لا وقد فعله أولئك الكرام ولم يخفض من شرفهم شيئا، وهم لنا القدوة أكرم
هم.
فَصْلٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الخِطْبَةِ
اعلم أيها الخاطب النبيه وفقك الله - أن خطبة النكاح مشروعة بنص كتاب الله تبارك وتعالى، وبنص سنة نبيه، وبالإجماع العملي القطعي من أمة محمد لدن صحابة الرسول وإلى يومنا هذا. من
ففي كتاب الله المجيد قوله: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النساء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلَا مَعْرُوفًا - البقرة: 135، فقد نفى الله عن المؤمنين الإثم والجناح في التعريض بالخطبة حال عدة الوفاة، ويستفاد منه جواز التصريح بها ومشروعيتها بعد زوال هذا المانع الشرعي
(1)
البيهقي، دلائل النبوة، باب ما كان يشتغل رسول الله الله به قبل أن يتزوج خديجة، رقم الحديث 398. (1) - الخَلِيْلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حمد. سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 235 من سورة البقرة - الدرس الأول. "مادة
سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية.