المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٩المعلمين
في فقه النكاح
لَيْسَ للشَّيخَينِ حَفِظَهُمُ اللهُ - مِنَ الآرَاءِ والأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الكِتَابِ إِلا مَا نَصَصْتُ فِيْهِ عَلَى التَّرْجِيْحِ أوِ التَّصْحِيحِ مَعَ النِّسْبَةِ إِلَيْهِمَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ زيَادَةٌ مما عَلَيهِ العَمَلُ حَتى تَكْتَملَ مَنْهَجِيَّةُ الكتاب، فَلْيُنتَبَة لذلك.
الكتابُ في جملته يَتَحَدَّثُ عَنْ قَضَايَا الرَّأْي الاجتهاديَّة لَا عَنْ قَضَايَا الدِّينِ الَّتِي لا يَسَعُ الخِلافُ فِيْهَا مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الاجْتِهَادِ، أَمَّا عَامَّةُ النَّاسِ والذِينَ لَمْ يَصِلُوا لِدَرَجَةِ الاجْتِهَادِ مِنْ أمثالنا فَالوَاجِبُ عَلَيْهِمُ اتَّبَاعُ عَالمِ العَصْرِ الْحَاضِرِ تَوْحِيْدًا لِلْكَلِمَةِ وامْثَالاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ
النساء: 083
الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ حَرَصْتُ عَلَى التَّنْوِيْعِ فِي أَلْقَابِ الشَّيْخَينِ حَفِظَهُمُ اللَّهُ - لِلتَّعْرِيْفَ بمَا لَنْ لا يَعْرِفُهَا، ثم لبيان قدْر العُلَماء والزاهُمْ مَنَازِهُمْ، وَحَتْ النَّاسِ عَلَى احترام وتوقير أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ، وَلَا قَدَاسَةَ إِلَّا اللَّه
حَرَصْتُ بِاحْتِصَارٍ - عَلَى ذَكْرِ كُلِّ مَا يَهُمُ القَارِئَ الْمُبْتَدِئَ وَالْمُتَوَسِّطَ والمتخصص في تَنْبِيهَاتٍ وفَوَائِدَ ولَطَائِفَ … ومَا ضَاقَ بِهِ الْمَتَنُ فَإِنِي وَجَدْتُ لَهُ فِي الْحَاشِيَةِ
مُتَنَفْسًا وسَعَةً.
حَرَصتُ عَلَى عَدَمِ رِوَايَةِ الحَدِيْثِ بِالمعنى، وإِنما الْأَخْذُ مِنْ مَصَادِرِهِ الْأَصْلِيَّةِ -
فَالأَحَادِيثُ لا تُؤْخَذُ مِنْ كُتب الفِقْهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، ثُمَّ اقْتَصَرْتُ فِي التَّحْرِيحِ عَلَى الأَصَحُ والأَشهَر قَدْرَ الإِمْكَان.