المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٩١

المعتصم في فقه النكاح

91

النهي

مَسْأَلَة: اختلف أهل العلم من الفقهاء والمحدثين فيما إذا وقع الخاطب في النبوي بالخطبة على خطبة الأخ حتى تم عقد الزواج بينه وبين المخطوبة هل

هذا العقد ويكون تاما، أو يكون غير صحيح من أول الأمر ويجب تجديده؟ يصح والذي عليه الجمهور أن العقد صحيح والزواج تام (1)؛ لأن النهي في هذا الحال متوجه نحو الخطبة لا العقد، والخطبة نفسها ليست شرطا لصحة النكاح؛ والصحيح في أنه لا يدل على فساد المنهي عنه إلا إن كان متوجها لذات الشيء أو لشيء

النهي

لازم له (2)

لكن الخاطب بفعله هذا وتعديه على غيره يكون عاصيا لربه، فيجب عليه التوبة بعد الاعتذار من الخاطب الأول، والله أعلم (3).

الجناوني، كتاب النكاح تعليق علي يحيى معمر، ص 44 (الحاشية).

الغاربي، محمد بن راشد و آخرون. أشعة

من

الفقه الإسلامي، ص 201.

(1) - السالمي عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 21.

(2)

(3)

- القنوبي، سعيدُ بنُ مَبْرُوك. جلسة إفتاء (2) بسكن معهد العلوم الشرعية، بتاريخ: 3/ 5 / 2010 م.

- نعم يشترط لصحة توبته أن يعتذر لصاحبه إن كان صاحبه عالما بأنه هو كان السبب في رفضه؛ لأن الذنب هنا تعلق بحق الغير، وقد قال: الذُّنُوبُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ذَنْبٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَذَبٌ بَينَ الْعَبْدِ وَصَاحِبِهِ، فَالذَّنْبُ الذِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ إِذَا تَابَ مِنْهُ كَانَ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَأَمَّا الذَّنْبُ الذِي بَيْنَهُ وَبَينَ صَاحِبِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ حَتَّى يَرُدُّ الْمَظَالِمَ إِلَى أهْلِهَا"، فهذا الحديث قاعدة مهمة في التوبة، وقد أخذ أصحابنا من الحديث اشتراط رد المظالم لصحة التوبة، فاشدد

يدا. يُنظر:

الربيع، بَابٌ: فِي الْوَعِيدِ وَالأَمْوَالِ، رقم الحديث 691. السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 497 - 498.