الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١أعظك؟ لئن كنت اذا عصيت الله عالما موقنا بأنه يراك حين تعصيه فقد اجترأت على أمر عظيم، وان كنت تظن أنه لا يراك فقد كفرت.
على جميع
قال الله تعالى: (واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (1)، فهذا خطاب من الله عز وجل وهو فرض خلقه فرضه في كتابه، وهو العمل بمحكمه في الأمر والنهي والخوف والرجاء لوعده ووعيده، والايمان بمتشابهه والاعتبار بقصصه وأمثاله، فإذا فعلت ذلك أيها الانسان فقد خرجت من ظلمة الجهل الى نور العلم، ومن الشك الى اليقين قال الله تعالى: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الى النور) (2) وانما يعرف هذا أهل العقل الذين عقلوا عن الله ما ارادوا من خلقه فعملوا في احكام الطهارة وتنزهوا عن الشبهات لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات» وتركها خير من
الظلمات
أخذها
وركوبها فالزم نفسك أيها الانسان تقوى الله في السر والعلانية واعلم أن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمؤمن من أمن الناس من بوائقه. كما ذكر عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه ـ أنه قال: اتقوا الله بتقاه، ولتكف يدك عن دماء المسلمين، وبطنك من أموالهم ولسانك عن أعراضهم، وحاسب نفسك قبل كل خطرة، وراقب الله في كل نفس تتنفس به، ولا تهمل نفسك كل الاهمال
وكما قال عمر - رضي الله عنه -: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون
لا تخفى منكم خافية) (3)
1
فعليك يا أخي بخوف الله وتقواه في جميع أمورك وفي جميع أحوالك
الآية 281 من سورة البقرة 2 - الآية 259 من سورة البقرة - الآية 18 من سورة الحاقة
- 11 -