الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦البخل لنفسه، ومفارقة الصالحين من أجله. وفي تفريقه خمسة أشياء؛ راحة النفس في طلبه، والفراغ لذكر الله من حفظه، والأمن من مسألته وسارقه واكتساب اسم الكريم بنفسه، ومصاحبة الصالحين لفراقه
وعن سفيان الثوري: لا يجتمع في هذه الدنيا لأحد مال إلا وعنده خمس خصال؛ طول الأمل، وحرص غالب، وشح شديد، وقلة الورع، ونسيان الآخرة. كما قال:
حرص شديد وشح مثله أمل نسيان آخرة مع قلة الورع وقال عمر - رضي الله عنه -: رأيت جميع الأخلاء ولم أر خليلا أفضل من حفظ اللسان، ورأيت جميع اللباس ولم أر لباسا أفضل من الورع، ورأيت جميع البر ولم أر برا أفضل من الرحمة، ورأيت جميع الأموال فلم أر مالا أفضل القناعة، وذقت جميع الأطعمة فلم أر طعاما ألذ من الصبر
من
•
وروي عن رسول الله عن جبريل - عليه السلام ـ عن الله - تبارك وتعالى ـ أنه قال: يا موسى؛ خمس كلمات ختمت بهن التوراة فإن عملت علم التوراة، وإن لم تعمل بهن لم ينفعك علم التوراة؛ أولهن كن
نفعك بهن واثقا برزقي المضمون لك ما لم تر خزائني نفدت، الثانية يا موسى لا تخافن سلطان الأرض ما لم تر سلطاني زائلا. الثالث لا تتجسس عن عيب أحد ما لم تخل من العيوب. الرابعة لا تدعن محاربة الشيطان ما دام روحك في جسدك. الخامسة يا موسى لا تأمنن عقابي حتى ترى نفسك في الجنة)
وعن بعض الصالحين أنه قال في المناجاة: إلهي طول الأمل غرني، وحب الدنيا أهلكني، والشيطان أضلني، والنفس الأمارة بالسوء من الحق منعتني، وقرين السوء على المعصية أعانني. فأغثني يا غياث المستغيثين فإن لم ترحمني فمن الذي يرحمني فإنه لا راحم لي غيرك
296 -