الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ستة أشياء من غريبة في ستة مواطن؛ المسجد غريب فيما بين قوم لا يصلّون (1) فيه، والمصحف غريب في منزل قوم لا يقرأون منه، والقرآن غريب في جوف فاسق، والمرأة المسلمة الصالحة في يد رجل ظالم سيء الخلق، والرجل مسلم صالح في يد امرأة بذيئة سيئة الخلق، والعالم غريب في قوم لا يسمعون القول منه. ثم قال ـ عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات -: «فإن الله لا ينظر إليهم يوم القيامة
وقال أبو بكر - رضي الله عنه -: ان ابليس قائم من أمامك، والنفس
6
والأعضاء عن
عن يمينك، والهوى عن يسارك والهوى عن يسارك، والدنيا عن خلفك حولك، والجبار عن فوقك. فإبليس يدعوك إلى ترك الدين، والنفس تدعوك إلى المعصية، والهوى يدعوك إلى الشهوات، والدنيا تدعوك إلى اختيارها على الآخرة، والأعضاء تدعوك إلى الذنوب، والرب يدعوك إلى الجنة والمغفرة. فمن أجاب إبليس ذهب عنه المولى، ومن أجاب النفس ذهب عنه الدين، ومن أجاب الهوى ذهب عنه العقل، ومن أجاب الدنيا ذهبت عنه الآخرة، ومن أجاب الأعضاء ذهبت عنه الجنة، ومن أجاب الله - تعالى - ذهب عنه جميع الشر ونال جميع الخير.
وقال عمر: - رضي الله عنه - إن الله كتم ستة في ستة: كتم الرضا في الطاعة، وكتم الغضب في المعصية، وكتم الاسم الأعظم في القرآن، وكتم ليلة القدر في شهر رمضان، وكتم الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس، وكتم أولياءه فيما بين الخلق، وكتم الموت في العمر
وقال عثمان: المؤمن في ستة أنواع من الخوف؛ أحدها من قبل الله تعالى - أن يأخذه بالايمان بغتة، والثاني من قبل الحفظة أن يكتبوا عليه ما يفتضح به يوم القيامة، والثالث من قبل الشيطان أن يحبط عمله، والرابع
1 - في الأصل لا يصلي فيه والصحيح ما أثبت
- 297 -