الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

من قبل الموت أن يأخذه في غفلة بغتة، والخامس من قبل الدنيا يغتر بها فتشغله عن الآخرة، والسادس من قبل الأهل والعيال أن يشتغل بهم فيشغلوه عن ذكر الله

•

وقال علي: من جمع ست خصال لم يدع الجنة طلبا ولا للنار هربا؛ أولها عرف الله فأطاعه، وعرف الشيطان فعصاه، وعرف الآخرة فطلبها، وعرف الدنيا فرفضها، وعرف الحق فاتبعه، وعرف الباطل فاتقاه

وعن بعض الحكماء: من لم يخش الله لم ينج من الطمع، ومن لم يكن حافظا زلة اللسان لم ينج من الكذب، ومن لم يخش قدومه على الله لم ينج قلبه من الحرام والشبهة، ومن لم يكن عن الخلق آيسا لم ينج من الطمع، ومن لم يکن حافظا عمله لم ينج من الرياء، ومن لم يستعن بالله على احتراس قلبه لم ينج من الحسد

•

وعن الحسين: إن فساد القلوب في ستة أشياء؛ يذنبون رجاء التوبة، ويتعلمون ولا يعملون، وإذا عملوا لا يخلصون، ويأكلون ولا يشكرون، لا يرضون بقسمة الله، ويدفنون موتاهم ولا يعتبرون

وقال: من أراد الدنيا واختارها على الآخرة عاقبه الله بست عقوبات، ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة. فأما الثلاث اللاتي في الدنيا فأمل ليس له منتهى وحرص وحرص غالب ليس له قناعة، وأخذ منه حلاوة العبادة. وأما الثلاث اللاتي في الآخرة؛ فهول يوم القيامة، والحساب الشديد، والحسرة

الطويلة

وفي المناجاة أن الله - تعالى - أوحى إلى موسى - عليه السلام -: ستة في ناري وغضبي؛ أولهم من طال عمره وساء عمله، وغني سارق، وعالم فاسق، ومن أتاني على غير توبة، ومن لقيني بدم مؤمن متعمدا، ومن منع حقي وأكله

•

298 -