الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: سبعة يظلهم الله تحت عرشه يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله؛ أولهم إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله، ورجلان تحابا في الله

ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله رب العالمين

(!)

وقال أبو بكر - رضي الله عنه -: لا يخلو البخيل من احدى سبع؛ إما

أن يموت ويرثه من يحذره وينفقه في طاعة الله، أو يسلط الله عليه جائرا فيأخذه بغير اختيار نفسه، أو تهيج له شهوة نفسه فتذهب عليه ماله، أو يبدوله في بناء دار أو عمارة خراب فيذهب فيه ماله، أو تصيبه نكبة من نكبات الدنيا من حرق أو غرق أو سرقة أو ما شابه ذلك، أو تصيبه فيه علة دائمة فينفق ماله في الأدوية أو يدفنه في موضع من المواضع فينساه فلا يجده

وقال عمر - رحمه الله -: من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن كثر مزاحه استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه وقل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه غرق في آفات الدنيا

وقال عثمان في تفسير قول الله - تعالى -: (وكان تحته كنز لها) (2) والكنز لوح من ذهب فيه سبعة أسطر مكتوب في احداها: عجبت لمن أيقن بالموت كيف يضحك، وعجبت لمن عرف الدنيا فانية وهو يرغب فيها، وعجبت لمن عرف الأمور بالأقدار وهو يغتم بالفائت، وعجبت لمن عرف الحساب وهو يجمع المال، وعجبت لمن عرف النار وهو يذنب، وعجبت لمن عرف الجنة يقينا وهو يستريح، وعجبت لمن عرف الله يقينا وهو يذكر غيره.

وسئل علي: ما أثقل من السماء؟ وما أوسع من الأرض؟ وما أشد من

رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة

- جزء من الآية 82 من سورة الكهف

- 144 -