الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٢٧-
وامض إلى الجامع بعد الوضوء، إن أمكنك قبل الزوال. وإلا فبعده بقليل، ولا تدع الرجال يسبقونك إلى الخير، فيلحقك الغين بمالا تدركه من بعد، ولا يغنى الندم.
وبين الغادي إلى
أرأيت لوكنت تاجراً، وسمعت سلعة مربحة، أما كنت تحب أن تسابق عليها إخوانك، وأقرانك، فهذه أحق بالسباق، المسجد أول الوقت، وبين المتأخرين بعد بعيد، لا يعلم قدره إلا الله عز وجل - وإن لم تكن أولا، فلا تكن آخرا. فإذا دخلت المسجد، فلا تشتغل بالقيل والقال، وباشتغال النساء، والمال .. بل في ذكر الله - عز وجل - فإن كنت حافظا للقرآن: فاقرأ ما تيسر منه، ولو سورة الكهف فإن قراءتها مأمور بها ذلك اليوم خاصة.
وإن كنت لا تحفظ القرآن: فصل لله تعالى طاعة ماقدرت، إن شئت جعلته بدلا احتياطا، نتفصيرك فى الفرائض - فهو أحسن، وإن أحببت أن تجعله طاعة، فنعم ماهو، وإن لم تقدر على الصلاة، فأذكر الله سرا وجهرا بتهليل، وتحميد، وتسبيح، إلى أن يبدأ الخطيب بالخطبة، فانصت لها، وتفهم لما فيها، وعه بقلبلك، واعمل به.
فإذا أتم الخطيب الخطبة، وقام المقيم، فانصت إلى أن يصل إلى قول: حي على الصلاة، فانصب - أنت - قائما، وابدأ بالنية عند ــ ذلك، واحذر النطق من حين يبدأ الخطيب بالخطبة، فلا تنطق بشيء
،
حتى لو دخلت المسجد في ذلك الوقت، فلا تسلم على الجماعة، واصمت عن جمع اللغو، فإن لغوت - فسد عليك فضل صلاة الجمعة إلا أن تخرج من المسجد، وتعود ثانية
وإن أردت الصلاة، فقل: أصلى لله تعالى في مقامى هذا فريضة
الجمعة ركعتين أداء للفرض تبعا للإمام، وأصلى بصلاته،