الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

اللزوم هذا الفرض، لتصل إلى البيت المحجوج، ولم يجعل لك عائقا عنه

ولا شاغلا دونه

فكم من خلق الله، يود، ويتمنى وصوله، ولم يتيسر له، فهذه نعمة:

ومنة عظيمة

فلو لم يكن حظك من الخروج، إلا نظر الحرمين، وما هناك ووقوفك بعرفات، لتعد فى جملة من أجاب الملك إلى الحضرة، فكيف بما ترجوه من حط الأوزار وزيارة المختار؟ والنجاة من النار والوصول حمة الله إلى دار القرار، أن ينتهى تعبلك، وشكرك وطاعتك، لتعد من الحاضرين.

6

فانظر لو دعاك ملك زمانك، إلى حضرته عند رؤساء البلد، أما كنت تعد ذلك غنا؟ ولو لم يعطك شيئا؟

فأين هذا من ذلك .. ؟ فاعرف حقه، واشكر نعمته، واذكر منته:.

و إذا هيأت جميع حوائجك لسفرك، وأردت الخروج: فصل ركعتين في بيتك وداعاً له - إن لم تقدر على أكثر، ثم أفرغ همتك إلا للسفر ودع الشغل بما وراءك، فالله حافظ لك، والجميع ماوراءك، وما تدرى بالحوادث إلى من تسبق إليك، ثم لا ترجع، أو إليهم قبلك، وإذا رجعت: فلا تكن لك همة إلا بدينك، وبدنك.

ريال

تم أذكر الله في مشيك، وركوبك، وقل إذا ركبت دابتك في البر، أو سفينتك في البحر: سبحان الذى سخر لنا هذا، وَمَا كُنَّا لَهُ مقرنين (1)، وإنا إلى ربنا لمنقلبون (2)، والحمد لله الذي حملنا في

(1) الآية مكتبة رقم 13 من الزخرف (2) الآية مكية رقم 14 من سورة الزخرف.