الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٨١—
164
-
وإن كنت مريضا، أولك مانع: من كبر، أو شغل، لا يمكنك الخروج عنه عنه - فأوص خوف الحوادث عاجلا، واعتقد الديانة متى
قدرت على الخروج، لتخرج، وأما فى الصحة، فالاختيار التعجيل
و إن أخرت عن تلك السنة، فلا بأس عليك، وجائز لك ذلك.
وإذا أرت الخروج إلى الحج، فهي الأهبة، واجعل كأنك خارج غير عائد، وما يدريك؟ فكم من خرج ولم يرجع.
جميع
فتأهب، لإصلاح دينك، قبل دنياك.، فتخلص أولا – من حقوق الناس: من الديون، والتبعات، واقض ما عليك من صوم شهر رمضان، و من بدل الصلوات، وكذلك مالزمك مما قصرت فيه من أداء الزكوات، ومالزمك من الإيمان، والنذور،، ورد الأمانات، وأرض من عتب عليك من الحيران، وذوى القرابات، واعدل بجهدلك بين الأولاد، والزوجات، واغنهم - إلى رجوعلك - بالكسوة والنفقات. وإن لم تقدر على جميع ماعليك - في الحال ـ فأوص به إلى الثقات، واخرج خفيفا كيوم ولدتك أمك تأهبا للممات، وأعد الزاد الوافر، ليتسع خلقك في المشقات، واصحب الرفيق المحب، الثقة، ليعينك في الملمات، وودع الأهل والجيران، الأخوة والأخوات، و البنين والبنات وداع من لا يرجع إليهم، تهمل العيرات، إلا أن يشاء رجوعك رب
السموات
واعقد النية عند خروجك بلسانك وقلبك، أنك خارج لأداء الفرض الذى لزمك ممتثلا قول الله عز وجل: والله على النَّاس حج البيت. من استطاع إليه سبيلا (1)).
كأنه تعالى - دعاك، فأجبته بقولك: لبيك، واشكره على ما من به عليك؛ إذ عافاك في جسدك؛ لتقدر على الإجابة بالخروج، وإذ أعانك
(1) الآية مدنية رقم 97 من صورة آل عمران