الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣-
186 -
-
العبادات، كرامة، ورحمة منه لك، لأن جميع عبادتك لا يعود نفعها إلا إليك، تعبدك بالطواف حول بيته إجلالا لك، ورفعة، كما كرم ملائكته بالطواف حول بيته المعمور، وتعبدك بالوقوف على عرفات ليحط عنك ذنوبك:
و أى كرامة أعظم من هذا أنه يدعوك، لتقف إلى هناك، ليحط عنك الذنوب، وللسعى، لتكون كالطائف على أبواب الملك يعلمه بك - ليغفر لك ذنوبك، ولرفع درجاتك، إذا علم منك الصدق وأنك تتردد هناك فى طلب رضاه، وترمى الحمار، كأنك ترمى الشيطان
لعنه الله
-
لتغيظه
واعلم
أنك عبد مملوك، كنت عدما
وستصير عدمان، وفي!!
حال وجودك وقوتك فى نهاية العجز، لولاستر الله عليك، وتيسيره لك
واعلم أن الله - تعالى - معلك بالعلم فى سفرك، وحضرك، وعافيتك، وسقملك، ونومك، ويقظتك، وطاعتك ومعصيتك،
موكل بك، وعليك منه ملكان حافظان رقيبان عدلان، لا يفارقانك ليلا، ولا نهاراً، يكتبان عليك ما تعمله من خير وشر، لا يخونان ولا: يكلبان: فخف من الله، واستح منهما. أن تكون خرجت من بيتك رو طنك بمالك ونفسك - إلى الهيت الحرام أن تعصيه في مسيرك، و رجوعاك، ومقاملك هناك، فإن معصيتك في مكانك أعذر لك
-
-
-
،
وإن لم يكن لك عذر، فلا تكن لك - همة إلا بما يقربك إليه
من جميع
الطاعات
ولا يكون طوافك، وسعيك، ووقوفك، ودعاؤك في تلك الأماكن
إلا مخضوع له، وتذليل، وخوف منه وحضور قلب بما تدعو، فلا