الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٦

أحب إلى الله - تعالى - من سبعين حجة مقبولة، ويكتب له مادام جالسا عند العالم بكل حرف سبعين حجة وعمرة، ورفع له درجة، وأنزل الله عليه الرحمة، ووجبت له الحنة الله لك يا أخى القيامة. فإن يسر يوم وطلبت العلم، وعرفت بعضه، بفضل الله عليك، وصرت حجة في الأرض فأشكر الله - عز وجل على ما بلغك وأعانك وأعطاك، وعلمك وهداك، وأعلم أنك لا تقوم بشكره حقيقة، ولو بذلت عمرك جميعا

في الطاعة.

لكن إلزم نفسك التواضع للناس، وكن واسع الصدر، قابل العذر، اللقاء باذل البشر، حسن، ولا تكن فظا غليظا على الناس، وافت بما علمته يقينا، وحفظته ضبطا، غير مسارع إلى الفتوى: ما وجدت أحدا قائما بحوائج الناس، ولا تأنف أن تقول فيما لا تعلم: لا أعلم، فإنه ليس

بنقص فيك، ولا عار عليك، وقد اعتذر من هو خير منك

و إياك ثم إياك: أن تشتغل بعلم غير ك، قبل أن تتعلم ما أنت مسئول عنه يوم القيامة: وهو علم ما يخصك، ويعينك حين تسألك عنه الملائكة الكرام، عليهم السلام، بأمر الله تعالى، وهم الذين يرصدون الناس على جسر جهنم - نعوذ بالله منها

وأول مايسألون الإنسان عن الإيمان، الذى هو التصديق بما جاء من عند

الله من الكتب، والرسل، والملائكة، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والوعد بالجنة، والوعيد بالنار، والموت، ومجى الساعة وغير ذلك

فإن جاء به العبد تاما مخلصا فيه - سألوه عن الصلاة المفروضة، فإن جاء بها العبد تامة بركوعها وسجودها، وقيامها وقعودها، في أوقاتها بالطهارة التامة، واستقبال القبلة، وطهارة البقعة، وغير ذلك من شروطها سألوه عن الزكاة، إن كان من نقود من فضة أو ذهب أو حبوب أو ثمر، أو ما أشبه ذلك، فان جاء بها العبد تامة خالصة من الرياء

سلم من عنابها

6

والخيالة