الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٥

-

أعبدته أنت قبل أن يخلقك؟ أم لا خاصة لك عن غيرك، ولو عرفت

لما غفلت ساعة عن حمده وشكره.

واحذر يا أخى أن يكون طلبك للعلم للجاه، أو لصرف وجوه الناس! إليك، أو لجمع الحطام المذموم من الدنيا بل يكون تعليمك الله، ونيتك فيه تقية للجهل، ولما يلزمك قبل أن يلرمك، لتكون مستعداً من قبل أن لا تجد من يشفيك لفوت العلماء، أو غير ذلك.

ولا يكن حظنث من العلم أن يقال: فلان فقيه، فيفوتك فضل العلم المذكور، وقد قيل: إن أثر الناس عالم يطلب الدنيا بعلمه. وقد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة. . عالم لم ينفعه

الله يعلمه

و مما يوجد أن مما أوحى الله إلى النبي داود عليه السلام: الويل كل الويل لعالم أسكره حب الدنيا، أولئك قطاع طريق عبادى، أن أدنى ما أصنع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتى من قلوبهم.

وقيل: من طلب الدنيا بعمل الآخرة - نكس الله قلبه وجعل اسمه

من أهل النار.

وقبل: مثل العالم الذى يعلم الناس ما يلزمهم في دينهم، يريد به وجه الله، كمثل الشمس تضئ للناس ولا ينقص منها شيء، وقيل: لا يدرك العلم من لا يطيل درسه، ولا يكد نفسه؟

وكثرة الدرس كده ولا يصبر عليه إلا من يرى العلم مغنما، والجهل مفرقا.

وقد قيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جلوس ساعة عند العلماء أحب إلى الله من عبادة ألف سنة، لا يعصى الله فيها طرفة عين، والنظر إلى العالم أحب إلى الله من اعتكاف سنة فى بيت الله الحرام، وزيارة العلماء