الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦الباب الثلاثون
في شيء من ذكر حقوق الأزواج والزوجات
فإذا زفت إليك المرأة، وخلوت بها، فاذكر الله، واشكره على تيسيره لك المهر، والمرأة، لتحصن بها دينك، عن فتنة النساء.
فإذا أردت منها قضاء حاجة الجماع: فتأدب، ولا تكن كالبهائم، فآنسها بلطف الكلام، ومس الجسد، و غمزه، وتقبيل الفم، والضم إلى أن تذهب عنها الوحشة وتشتهى الجماع، فجامعها حينئذ، وانو بالجماع كسر شهوة النساء عنك، وكسر شهوة الرجال عنها، لتحصل لكما الفائدتان: اللذة بالجماع، واللقاء المحبوب، وثواب الله تعالى إذا كان جماعك لهذه المرأة على هذه النية.
فإذا قضيت حاجتك بخروج المنى منك، فلا تعجل بالقيام عنها وتمهل قليلا، وإن كانت هى لم تقض شهوتها بعد، وقدرت أنت - على مراجعها ثانية - فافعل، فإنه من التعاون على الطاعة ومثلما يشتهى الرجال النساء، فالنساء يشتهين الرجال، وإذا كان السبب منك لشهوتها
فأتم
لها، إن قدرت، وإن لم تقدر فلا تتكلف مالا تقدر عليه
وانظر: لو قامت هي عنك قبل أن تقضى حاجتك، أكنت ترضى بذلك؟ فانصف من نفسك.
وجائز لك معاودتها بالجماع - ما أردت -، إلا أنه يستحب لكما غسل العورة وحدها بعد الجماع، وقبل الجماع الثاني، إن أمكن ذلك، و لا فلا بأس