الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

الباب الرابع والثلاثون

في شيء من صفة ألفاظ الطلاق، وما يجوز منه

وما لا يجوز

وأوصيك يا أخي - رحمنا الله وإياك - ونفسي بتقوى الله - تعالى - واحذر أن تكون من الذواقين، والذواقات، وخف من أجل ذلك دخول

المشقات

فإذا رزقك الله امرأة متابعة لك في أمورك، ومطيعة لك فيما تريده منها: من تدبيرك، أو رزقك امرأتين، أو أكثر على ما وصفت لك - قلا تعجل عليهن بالطلاق، إلا من رأيت منه مالا تقدر عليه من العناد، والشقاق، وإلا فاصبر على مر المذاق، فإنه خير عندى من القطيعة، والفراق، وأنت، وهن في الفرقة بالحوادث بينكما السباق، وليتأهب المتأخر منكما عن صاحبه باللحاق. فكم متخلف عن صاحبه، وقد ورث من ماله، ولم يدرك - مما ورث - قدر لعاق، بل ساقه إليك القدر بأصعب سياق، ولم يكن بعد تلك الفرقة للمحبين تلاق، فلا تكن لك همة إلا الأهبة ليوم الكشف عن الساق، فلا ملجأ منه، ولا منجى، ولا إباق.

?.

وإن لم تجد بداً، ولا عذرا من وجه من وجوه الطلاق، لمعنى رأيته لا يتم أمرك إلا به، إما لدين، أو لدنيا – فاسلك أيسر الطرق عليك، وعلى من تريد فراقه وهو:

أن تنتظر المرأة إلى أن تكون في طهر لم تجامعها فيه، لأن ذلك أصح،

لانقضاء العدة، وأسرع، وهو المأمور به وغيره بدعة

ثم احضر شاهدين عدلين، وتقول للمرأة التي تريد لها الطلاق. أنت طالق، وسلم لها ما عليك من اجل الصداق، فهذا هو الطلاق الصحيح وأما إن كرهتك المرأة كراهة، لا تحتمل معاشرتك فيها، وعرفت