الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩-
282
ذلك منها، وطلبت عليك الطلاق، عرضت عليك، لترد عليك ما سلمت المال بلا زيادة: فجائز لك هذا على هذه الصفة – أخذ ما سلمته
إليها من لها، وبراءتها مما عليك لها من الصداق الغائب، على شرط أن تطلقها فإذا احضرت أنت وهى، وأردنما ذلك: فأحضر شاهدين عدلين، فإذا قالت لك: قد أبرأتك من حقى، وصداقى الذى عليك لى،، على أن تبرى لى نفسى براءة الطلاق، وردت عليك ما اتفقتها على رده مما سقته إلها أولا فقل لها أنت: قد قبلت براءتك، وما رددتيه على، وأبرأت لك. نفسك بتطليقة، أو بالطلاق - فقد مضى بينكما الطلاق، وقد بانت منك ولا يجوز لك ردها - ولو في عدتها - إلا برضاها
-
وأما إذا غضبت عليها؛ وحملك الغضب على فراقها، وقلت لها - ولو بغير محضر من الشهود -: أنت طالق، أو تراك طالق، أو صاش، طالق - بكلام العوام - أو أنت مطلقة، أو طلقتك: فجميع ما نطقت به من هذا، ومثله - يقع به الطلاق
غير أنك لا تأخذ أمرك، إلا بعقل، لا يجنون.
واتبع الشرع في جميع أمورك، واحذر الحلف بالطلاق: عن أن، تفعل شيئا، أو ألا تفعل، أو أن تفعل هى، أو ألا تفعل – فيلا مك الطلاق و تذهب امرأتك، ومالك.
ولا تطاق امرأتك طلاق الضرار، وهو: ان تطلقها واحدة، ثم تركها إلى قرب انتهاء عدتها، ثم نردها، ثم تزيدها تطليقة، لنطول عليها العدة، ولا يحل لها التزويج: فهذا لا يجوز.
وإن أردت أن تطلقها طلاق السنة، فهو: أن تطلقها في طهر لم تجامعها فيه، ليكون أسرع لها في انقضاء العدة، وأصح خوف أن يكون بها حمل. ثم لم تعلم به بعد.
فإذا طلقتها للسنة، فأنفق عليها من مالك حتى تنقضى عدتها، إن لم تردها