الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣١٨الباب السادس والثلاثون
في الخلع
وأما إذا أردت معرفة الخلع: فهو الفدية، وهو أن تفتدى المرأة نفسها من زوجها، إذا كرهته، أو رأت منه فى المعاشرة مالا تقدر عليه –
بما ساقه إليها، أو ببعضه
6
فاحذر - يا أخي - رحمنا الله وإياك، إذا تزوجت امرأة، فكرهتها أن تضارها، فتفتدى منك عمالها فاتق الله تعالى ولا تأكل الحرام، ولا تكن كقاطع الطريق على الناس، ليأخذ أموالهم، فإن ذلك غير طيب، ولا تمكن الطمع من نفسك، حتى يحملك، لتأكل الحرام، الذى يوردك
إلى النار.
فالصبر
منه أيسر عندى من الصبر على أخذه، لأنك تزوجت المرأة على عدل كتاب الله، بحق وجب عليك لها، فاستبحتها لسبب ذلك ولم تكن الكراهية منها، وما عذرك فى ذلك عند الله تعالى، وعند المسلمين!
أما تشهد على نفسك بالجور عليها بذلك، والظلم؟ أما تعلم بما أعده الله تعالى للجائر، والظالم؟
أتطمع في مثل هذا. حتى أنه ربما ولد عليك ذهاب البركة من مالك! فاتركه، ولا تتعرض له أبداً، إلا أن علمت يقيناً منها: "نها لك كارهة مبغضة، وأنت محسن إليها جهدلك ثم عرضت عليك ما سقة، بلا زيادة، لأنه لا يجوز لك أن تزداد، ولو بذلت لك هي.
إليها
، فإن أدت
فإذا طلبت منك الطرب، وبذلت لك ما سقته إليها الدرجة العليا للآخرة، والدنيا، فطلقها، واعف عما في يدها