الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣١٩-
وإن لم تسمح نفسك بذلك: فجائزلك، وحلال أخذ ما سقته إليها من المهر، وتطلقها، وهذا هو الخلع المعروف، فافهمه. وان افتدت منك بجميع ماسقته إليها من المهر، أو بنصفه، أو بربعه، أو بعشره، أو بنصف عشره، أو بعشر عشره، ورضيت بذلك، وقبلته، وأبرأتها مما بقى، وطلقتها على ذاك فهو خلع، إلا أن كل طلاق كان بفدية من المرأة ولو قلت، فهو خلع.
وإن عقدت أنت والمرأة التى تريد منك الطلاق بفدية، ووقع العزم منك، ومنها على ذلك، إلا أنكما قصر تما من لفظ البراءة فإنه يقع عندى الجلع بينكما بالعزم، ولو نقص شيء من اللفظ، إذا جئتما بالمعنى المفهوم.
وإن هي قالت لك: قد أبرأتك من حقى، ما أبرأت لى نفسى فقلت: أنت طالق، ولم تقبل البراءة، فإنها تطلق منك، والحق لها عليك.
والخلع تطليقة بائنة، لا يجوز ردها إلا برضاها.
فإذا خانعتها بتطليقة واحدة، وهى إذا أبر أتك من حقها، أو بعصه بشرط الطلاق لها، فقبلت براءتها، وطلقتها واحدة، أو اثنتين، ولم يكن يجرى بينكما طلاق، فجائز لك ردها، ما دامت في العدة برضاها
?
وجائز لك من قيل تزويحها ثانية فى العدة، أو بعد انتهاء العدة وأما إذا وقع الخلع على ثلاث تطاليقات أو على دونهن، وقد جرى من قبل الطلاق، ما تم به ثلاث تطليقات: فلا يجوز الرد، ولا التزويج. إلا بعد أن يأخذها زوج غيرك، ويموت عنها أو يطلقها، وتنقضى دنها منه. ولم يكن تزويج بها، ليحلها لك، فجائز لك تزويجها بعد هذه الشروط ..
وكل مطلقة لك: لثلاث يخلع، أو غيره لا يجوز لك تزويجها إلا ما وصفت لك. وأما إن كانت الزوجة المتبرئة صبية، لم تبلغ، أو مجنونة لم نفق. فلا يثبت لك برؤها، وإن طلقتها أنت ببراءتها فالطلاق ماض عليك،