الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨الباب السادس والأربعون)
في الضالة
وأما إن وجدت ضالة فلاة من إبل، أو بقر، أو حمير: فلا تتعرض لها، ودعها ما كانت في موضع تجد فيه شجراً للرعى، وماء للشرب، وأمنا من لصوص، أو قطاع طريق: فلا يلزمك حفظها - فيما عندى على هذا الشرط
و أما إن وجدت شيئا من مثل ما ذكرت فى مكان تخاف عليها من جوع فيه، ومن عدم الرعى، والعطش من عدم الماء، ومخصوص تلك الأماكن أو تخاف عليها من السراق. والقطاع، في حفظها لربها، مأجوراً إن
شاء الله
وأما إن وجدت ضالة من، المعز، والضأن في مكان لا تأمن عليها فيه من السباع من ذئب أو غيره أن يأكلها، ولم تعلم بأحد من الناس في ذلك المكان ممن ترجو منه حفظها، وتبين لك أنها من الضوال النوافر عن أربابها بلا علم منهم، وقدرت أنت على حفظها: فاحفظها. فإن صح لها رب من بالغ، أو عاقل – سلمها إليه –، و إن لم يصح لها رب أبدا بعد الاجتهاد، فاحفظها عندك وأطعمها، واسقها، وفيما عندى إنه يجوز لك الانتفاع بلبنها، إن كان لا يفضل من قدر ما ترزاه، وإن فضل فيعجبني الاحتياط بقدر ما فضل لربها، أو لفقراء.
وإن كنت فقيراً، فعندى أنه جائز لك أخذ الجميع من قبل المؤنة و الفقر،
فلا تدعها تهلك
و إن وجدتها - أعنى الضالة - في القرية ليلا بحيث لا ترجو أنها تصل إلى