الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩-
362
للسارق، وإن سرق شاة وذبحها: فهي حرام، لا يحل أكلها، لأن ذبيحة السارق لا تجوز، بل هي بمنزلة الميتة، ولا تحل للسارق، ولا للمسروقة
منه، وعلى السارق قيمتها قبل أن تذبح: للمسروقة منه
وإن قطع السارق من مال أحد ثمرة نخلة قبل أن تدرك: فعليه لربها أفضل قيمتها. وإن سرق زرعا، وأكله غصبا: فعليه قيمته يوم قطعه، وإن خشى لأحد من الناس نخلة، وأكل جذبها: فعليه أفضل قيمتها، ومن قلع إقباب نخلة: فعليه القيمة لربها.
و من نكح بهيمة لغيره: فعليه قيمتها من أجل أنها تحرم على ربها، ومن أمر بقتل نفس، فقتلت: فعليه التوبة، والدية إلى ورثة النفس المقتولة ة وإن كان الآمر سلطانا، أو أحدا أمر عبده، أو والدأ أمر ولده، بقتل أحد: فعلى الآمر القود.
،
و من أمر بظلم فى شئ من الأشياء: فهو شريك للظالم فيما أمره به. ويحشر الظلمة، والغصبة، ومن أعانهم، أو وازرهم، أى رضى بظلمهم إلى النار، والله لا يحب الظالمين، وقال الله - عز وجل: «ولا تركنوا إلى الذين ظلموا، فتمسكمُ النَّارِ، ومَالَكُم مِنْ دُونِ اللَّهِ
من أولياء، ثُمَّ لا تُنصَرُونَ (1)، فتدبر ذلك إن شاء الله. ومن أكل أموال اليتامى ظلما، فإنما يأكل في بطنه ناراً، وسيصلي سعيرا، ومن أكل أموال الناس بالباطل: فقد أكل حراماً
ويصليه النار.
يجزيه
الله،
ومن أخذ أموال الناس، أو هدم منازلهم، أو أكل أموالهم، أو قطع نخلهم، أو سفك دماءهم بغير حق بتأويل ضلال، أو تعمد: فهو ظالم، وعليه الضمان، فليس من تأول حلت له الأموال، إلا من وجه يرى أنه مطبع الله في ذلك. كما فعلت عائشة – رضي الله عنها.
(1) الآية مكية رقم 113 من سورة هود.