الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

361

وإن غصب أرضا، فغرس فيها شجرا مما ذكرنا من: كرم وغيره من الأشجار، فهو لرب الأرض، وله قيمة شجرة يوم فسله، ولا عناء له، وإن شاء رب الأرض أذن له فى قلعه من أرضه، وأخذه: ولاقيمة له على رب الأرض.

وإن غصب أرضا، وبنى فيها شيئا من العمارات من طينها: فالأرض، وما بنى عليها لربها، ولا شيء للغاصب، وإن كان الطين الذي بنى به الأرض، من غير تلك الأرض: فالخيار لصاحب الأرض التي فيها البناء، إن شاء قال له: اقلع ما بنيت في أرضى، وخذه، وإن شاء أعطاه قيمة طينه يوم بنى به، إن كان الطين هناك له قيمة

وإن جعل فيما بني هنالك خشباً، أو جذوعاً، فإن شاء رب الأرض أمره بإخراج ذلك من البنيان، وإن شاء أعطاه قيمته، وتركه على حاله، وإن كان ذلك الخشب، أو شيء منه مسروقاً. أعنى الذى هو قد عمر به: ا فالخيار لرب الخشب، إنشاء أخذ خشبه من ذلك العمار، وإن شاء أخذ من الغاصب قيمته. وإن حفر الغاصب في الأرض التي غصبها بترا: فالبترلوب الأرض، ولا شيء للغاصب من عناء، ولا غيره.

وإن بني الغاصب في الأرض التى غصبها مسجدا، فتقول: إن المسجد لا يخرب، ويترك بحاله ويسلم الغاصب لرب الأرض قيمة الأرض التي بنى فيها المسجد، وقول: إن رب الأرض له التصرف في أرضه، ولا يمنعه فعل الغاصب، ولو بنى مسجدا فيها؛ لأن بناء المسجد يحتاج إلى أصل صحيح، و لأنه قيل: لا تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة.

وكذلك: إن قبر فيها ميتا: فهو على الاختلاف مثل ما قيل في بناء المسجد، قيل: إن على القابر أن يسلم لرب الأرض قيمة ما قبر فيه الميت منها، وقيل: لرب الأرض أن ينتفع بأرضه، ولا يمنعه

ما فعل الغاصب.

وإن سرق غزلا، وعمله ثوبا: فالثوب لصاحب الغزل، ولا شعى