الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢بوم
الباب الخمسون
في جناية الصبيان – و العبيد ـ وما يلزم
العاقلة، وما لا يلزم
تم انظر يا أخى - رحمنا الله، وإياك - واذكر ماضي زمانك، من حفظت إلى وقتك الذى أنت فيه، و أذكر هل تعلق عليك في صباك - شئ من أموال الناس، ودمائهم، وفروجهم من التبعات، إن كان من عمد، أو خطأ:
فإذا ذكرت شيئاً من ذلك، فاعلم: أن جناية الصبى كلها تحسب، و تعقل عاقلة الصبى منها ما بلغ فى القدر نصف عشر الدية، أو خمساً من الإبل، وما كان أقل من هذا: فلا تعقله العاقلة، ولا تعقل العاقلة ما جناه الصبي من الأموال، بل ذلك من مال الصبي يؤخذ من ماله.
ولا تعقل العاقلة الجناية التى فى العبيد، ولا ما فعلى الجاني البالغ عمداً، ولا ما اعترف به الحانى على نفسه، ولا صلحا وهو: ما تصالح عليه الحاني، والذى له العزم، فلا يلزم صلحهم العاقلة
ولا تعقل مالا، المعنى ما جناه الحانى من أموال الناس، بل ذلك على
الجاني وحده، وإنما تعقل العاقلة، كان من الأحداث في الأنفس
وهو: ما فعله خطأ البالغ، وما فعله الصبي عمداً، أو خطأ، إذا بلغ
قدر ما بينته أولا
والعاقله فيهما عندى: أنهم من التقى النسب بينهم، وبين الجاني من
(1) المتحملة للدية. والعقل هو الدية
،