الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤

المقدمة

كتاب الدلائل على اللوازم والوسائل مؤلف من غير المصنفات الدينية، أسلوبا ودلالة، فقد عمد فيه مؤلفه إلى اللفظ السهل الذين، فنظم منه نراكيب كلامية مبينات تستهوى التمارئ، وتدفعه إلى مزيد من القراءة، حبا فى العلم والمعرفة، وطلبا لاستيعاب المادة للفقهية التي عرضها المؤلف عرضا شائقا، وانطلق بها لسانه على الأوجه التي تنفتح لها العقول، وننشرح بها الصدور.

وإن القارئ الكتاب ليشعر أنه جالس في حضرة واعظ، رجل فاضل، آتاه الله العلم والمعرفة، و و هبه القدرة على الإبانة، فكان من أمره أن نذر نفسه للموعظة الحسنة والمحادلة الطيبة، يخاطب بها الناس على مختلف قدراتهم العقلية في نمط فريد من تأليف الكلام، ودراية وافية بالنوازع النفسية والغرائز التي جبل عليها الناس في طبائعهم

والمؤلف الشيخ درويش بن جمعة بن عمر المحروقي قد اطلع على عديد من الكتب الفقهية الأمهات، التي سبقت عصره، واستوعب مادتها، وأدرك أحكامها، ووعى مسائلها، فاختار منها نسقا متآلفا، بوبه في أربع وستين بابا، وقد رتب هذه الأبواب في تسلسل، وفق ما يلزم الإنسان من مولده إلى طفولته، ومن طفولته إلى شبابه إلى كبره ومماته، وفى حال عسرته و حال يسرته

و عهد للمؤلف لكل باب تمهيدا سيكلوجيا نفسيا، يقصد به تهيئة القارئ لتنبل أمور دينه، من فرائض وسنن، فى منطق سليم متكامل القضايا، لا ذلك الإنسان أمامه إلا التسلم والإذعان، وقد بانت أمامه طرق الهداية وسبل الطاعة لأوامر خالقه، وظهرت له الدلائل في كل ما يلزمه من