الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦429
-
وإذا ادعت امرأة على زوجها خلعاً، أو طلاقا، أو حرمة، وأنكر الزوج: فالمرأة هي المدعية؛ فإن أقر لها الزوج بذلك، أو جاءت بشهود عدول: ثبت ما ادعت به:
وإن ادعى عبد على مولاه أنه أعتقه، وأنكر المولى. فعلى العبد الصحة، وإن أنكر العبد العبودية وأنه حر. فعلى من ادعاه عبداله الصحة بالعبودية
وإلا فهو حر، وإذا ادعى رجل على رجل بحق حال: أو ادعى المطلوب أنه إلى أجل فحكمه حال، أنه إلى أجل، وذلك. إذا أقربه وادعى الأجل:
حتى يصح
و إذا ادعى رجل على آخر دراهم، اقرضه إياها قرضا، وقال الآخر:، ليس على له قرض، لكن هى عندى له أمانة. فالقول قول المقر أنها أمانة، حتى يصح أنها قرض، لأن ذلك يدعى ما يوجب له الضمان. وهذا قد أقر له بأصل ما ادعاه، وقيل أن القول قول مدعى القرض، لأن المدعى عليه لم ينكر، وادعى أنه أمانة وهذه تسقط عنه الضمان. فلا يقيل منه. والله أعلم بالعدل من القولين.
وإذا أقر رجل أنه اشترى من رجل متاعاً، وأقر البائع أنه باعه، ثم إن البائع طلب الثمن فعلى المشترى الثمن، أو يحضر البينة أنه قد أوفاه ثمن ماشتراه منه، وعلى البائع البينة أنه سلم إلى المشترى منه ما اشتراه منه،
إذا أقر البائع بأنه باع له كذا وكذا، وأنكر المشترى قبض ما اشتراه
ومن قال. إنى بعت هذا المال لفلان: إلا أنى لم أقبض منه الثمن فإقراره بالبيع مقبول منه، وثابت عليه، ودعواه الثمن نحتاج إلى صحة، أو يقر له به المشترى، والله أعلم بالصواب في هذه وغيره.
فهذه يا أخى نبذة قليلة، إن إبتليت بشيء من مثل هذا، ننبهك لتطلب الشرع الواسع، وهذا كتاب ليس بتام، بل فيه دلالة لمن لا يقدر