الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥-
428
-
وإذا حضر الخصمان عند الحاكم: جعل الحاكم فهمه، وقلبه، وسمعه إلى الخصمين جميعا لا إلى أحدهما دون الآخر؛ ليفهم دعوى المدعى، ويعرف إنكار المنكر، وينظر إلى قم المقر حين يقر؛ فلا يحكم عليه بسماع الصوت من غير نظر منه إلى شفتيه::
وإذا عرف الحاكم إقرار المقر: فيجزئ أمره له بأن يسلم لخصمه ما عليه
ه، ولو لم يقل له: إنه قد حكم بذلك؛ فأمره له يقوم مقام حكمه وإذ كانت دعاوى الخصوم في شيء من الحيوان من: البقر، والغنم ء الإبل، أو فى عبد لشيء من العيوب: فيحضر ذلك بين يدى الحاكم. والكل في الأحكام أولى بما في يده؛ وهو أحق به ممن يدعيه، ولا يجوز أن يؤخذ منه لخصمه، إلا بصحة إقراره، أو بالبينة العادلة والصبى إذا طلب الحق من أحد، فجائز للحاكم أن يحكم له بما صح عنده له، ولا يحكم عليه لشيء؛ لأنه صبي:
فصل
في الدعاوى
فافهمه؛ فإن بعض الدعاوى التي لا تسمع؛ قد نشتغل بها، وذلك مثل من ادعى على أحد أنه وعده بعطية، أو صدقة، أو ادعى عليه شيئا من: المحرمات مثل: الخمر، والخنازير، فهذه دعوى لا يلتفت إليها.
و أما من ادعى على أحد بحق مما يمكن أن يكون له عليه، مما هو فى عادة الناس يتعاملون به مثل: من ادعى على أحد دراهم، أو حبا، أو تمرا أو ثياباً، وسمى به، أنه كذا وكذا. فهذه دعوى مسموعة، وإن ادعى الخصم على أحد أنه كفل له، أو ضمن له من فلان بكذا وكذا: " فليست هذه بدعوى صحيحة، إلا أن يقول: لى عليه كذا وكذا من قبل كفالة، أو ضمانة عن فلان. فهذه دعوى مسمى. عة