الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

-

467

لا ينقص فضلك، فأنا لا أجد لحاجتي أحداً غيرك، فإن رددتى فإلى من التجئ، وبمن أتوسل، وأين أذهب، وأين المفر

فيا مولاى، يا أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين جد على بعفوك ومن على بكرمك، واكفني شر نفسى أولا، فاني لا قدرة لى عليها إلا بلك، وأجرنى من أعدائى، إبليس وأعوانه، فلاطاقةلى إلا بعصمتلك، بهم وأعنى على طاعتك، إنه لا سبيل لى إليها إلا بمعونتك، وأجرنى من ارتكاب

معصيتك

فيا الله يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام أغفر لى ما مضى،

و اعصمني في بقية عمرى يا كريم.

وكن كما قال الشاعر لممدوحه اعتذاراً وتلطفا.

فذنبي بتقصيري وَمَا جِئْتُ مادحا

بشعرى ولكن جئت أسأل أن تعفو

وقال غيره في تذلله لخالقه شعرا:

بيها على الملك العظيم

وما لى لا أخافُ ولى ذنوب قدمت وما قدمت بين يدى زاداً ولكنى قدمت على كريم

وقال غيره: فمن كان ذا عُذر إليان وحجة فعذرى إقرارى بأن ليس لى عذر

وقل: اللهم لا وسيلة لى إليك ولا عذر أتوسل به وأدل به عليك إلا اعترافى بتقصرى. وتهاوني في جميع أمورى، وفقرى وحاجتي إلى عفوك. فهذه معاذيرى.

فيا رب لا تحرمني رحمتك ولا تبعدني عن من أعددت له نعمتك "تمنك وفضلك، وقد توسلت إليك بخير خلقك محمد صلى الله عليه وسلم،