الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٦٦49
وأقض ما أردت من حوائجك من بيع وشراء، وحرث ومشى، وقعود، أو ماشئت مما يعنيك، مالم يحضر وقت الصلاة، وإلا وجب أن
تبادر إلى الغسل عة
بسر
وإن عاودت الجماع مرة بعد مرة فيجزيك غسل واحد للجميع
فإذا أردت الغسل فأمض إلى الماء ممتثلا لأمر الله تعالى بقوله تعالى: و إن كنتم جنبا فاطهَرُوا (1)، لأنك عبده، وهو مولاك، فعلى العبد أن يمتثل أمر المولى، وأمره لك لا يعود إلا لمصلحتك، فالله لا يعود إليه نفع منك، لأنه غنى عنك وعن جميع خلقه، لكنه تعبدك، وأمرك، و وعدك جزيل الثواب إن اتبعت أمره، وإن خالفته، فقد أعد لك شديد العقاب
ولو عرفت ثواب الغسل من الجنابة، لبهرك، (2) وقلت: لأى سى يستحق هذا العبد الثواب، ومصلحته له؟
فإذا اعتقدت أداء الفرض فانو بقلبك ولسانك عند ابتدائك وأخذك في الغسل، وقل: اللهم نيتى واعتقادي أن أغتسل غسل الفريضة من الجنابة، ومن كل نجاسة من بول، وغائط أداء للفرض، طاعة الله وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم ابدأ بغسل العورة بعد غسل يديك حتى تذهب النجاسة، ثم اغسل فاك وأنفك، وتوضأ كوضوء الصلاة لجميع الأعضاء بالمسح والدعاء
ثم اغسل شق رأسك اليمين تم شقه اليسار، ثم اغسل وجهك وأذنيك ورقبتك، ثم الجانب الأيمن، وما يليه من اليد اليمنى، وما يليها من قدم
(1) الآية مدنية رقم 6 من سورة المائدة.
(2) البهر هو العجب والدهشة.
(م 4 - الدلائل)