الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٧٢

-

و الكعبان هما داخلان فى الغسل و هو الذي تسميه الناس: الحوزة

-

الكعبين من الرجل، والمستحب غسل الرجل إلى نصف ساقها، أو دون ذلك، و بعض قال: بقدر عرض أربع أصابع منها من أعلى من الكعب، تفعل ذلك ثلاث مسحات، وقل عند ذلك: اللهم ثبتى بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

ثم أغسل رجلك الشمال، مثل مسح رجلك اليمين، وقل

:

اللهم أعوذبلك

من غضبك يوم يؤخذ بالنواصي والأقدام، يا الله.

ثم قد أتم الوضوء؛ فاذا أكملته، ونهضت قائما فاقرأ سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر (1)؛ ففى ذلك فضل عظيم

وارفع رأسك إلى السماء، وقل: لا إله إلا أنت سبحانك، إنى كنت من الظالمين، اللهم اجعلنى عبداً طهورا، واجعلني صبارا شكورا، وأجعلنى أذكرك كثيراً، وأسبحك بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى

العظيم.

فصل

فإذا فرغت من الوضوء ومعانيه، فلا تكن فيه مسرفا بإكثار الماء؟ فعد قيل: إن ما زاد عن الثلاث الغسلات، أو المسحات سرف، والسرف: مجاوزة الحد، ولا خير فيه، ويخاف من ذلك تولد الوسواس، والاشتغال بما لا نفع فيه

وإسباغ الوضوء مأمور به بغير مجاوزة الحد، حتى قيل: إن من توضاً

(1) الآية مكية الأولى من سورة القدر، و تكملة السووة: ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر.