الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٧٣

فأسبغ الوضوء تحاتت (1) عنه الخطايا، كما يتحايت الورق من الشجر، في وقت أوان سقوطه.

وعندى، أن كل من غسل، ومسح كل عضو ثلاث مرات تامات، فقد أسبغ وضوءه، ولا تدع شيئا من هذه الأعضاء، ولو قدر الظفر، فإني أخاف عليك أن تسعر به النار يوم القيامة، إذا لم يكن له، ولم يتب

حتى مات:

ولا تغفل عن تخليل الأصابع، وعن غسل ما سفل من الشفة السفلى بينها وبين الذقن، وهو الذي ينبت فيه الشعر هنك، ولا يفطن له كل أحد، وكذلك ما بين الأذن و شعر اللحية من أعلى الوجه: ا

فاذا ثبت الوضوء، وتم فصلي به ما شئت مالم ينتقض، أو تخص به

لصلاة معينة.

فاذا صليت به الحاضرة، فان شئت حفظته لغيرها، فحفظه فيه ثواب جزيل لمن قدر على ذلك، لأن كثيرا مما ينقضه يكون معاصى، والمعاصي لا يرضى بها الله

وإن شئت توضأت لكل صلاة، ولولم ينتقض وضووك، فقد قيل: إن الطهور على الطهور نور على نور.

فصل

وأما الذي ينقض الوضوء: فهو كل ما يخرج من دبر الإنسان من غائط أو ريح، أو صوت، أو داية، أو قيح، أو دم، وما يخرج من قبله من منى أو مدى أو ودى أوبول أو دم وغير ذلك، وما يخرج من فيه من قيء،

و ما يخرج من جميع جسده من دم.

(1) أي سقطت