الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٧

وبناء على هذه المعلومات المحدودة يمكن القول بأن الشيخ درويش بن

جمعة قد ولد ومات في الفقرة الزمنية بين عامى 1570، 1649 م، وأنه قد ألف كتابه الدلائل على اللوازم والوسائل حوالى عام 1636 م، وهذا كله على وجه التهريب والحدس، لا على سبيل اليقين والتحديد، وأنه قد عاصر الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان مؤلف كتاب خزانة الأخيار في بيع الخيار، والشيخ جميل بن خميس السعدى، والشيخ سليمان بن مداد و غيرهم من علماء الطبقة السادسة الذي خلفوا علماء الطبقة الخامسة، أمثال بن ابراهيم بن سليمان، صاحب کتاب بيان الشرع، والشيخ أحمد الكندى صاحب المصنف، والشيخ أحمد بن صالح

عبدالله بن موسى

النزوى

الشيخ

محمد

بن

ويعتبر العصر الذى عاش فيه المؤلف من أزهى العصور العمانية ففيه استقرت الأحوال و اعتمرت عمان و از دهرت، واستراحت الرعية، ورخصت الأسعار، وجنى الناس ثمار الظفر والنصر والفتح الذي أعز الله به المسلمين في عهد الإمام سلطان بن سيف بن مالك.

وقد كان هذا الإمام محبا للعلم، فقرب إليه أهل المعرفة من العلماء والفقهاء، ووسع عليهم أبواب أرزاقهم فعكه وا على التأليف والدراسة، فكانت أيامهم العصر الذهبي للمؤلفات العمانية، التي تناولت شي المعارف

والعلوم.

ويتعبر كتاب الدلائل على اللوازم والوسائل واحدا من هذه المؤلفات التي أثمرها هذا العصر، نتاجا ينتفع به الناس في كل أمور دينهم المتصلة بأطوار حياتهم الزمنية والمعاشية.

وإنه لما يستأهل التنويه والذكر في مسائل الفقه العماني أن يعلم المسلم أن من شروط تأديته الفرائض الدينية أن تكون نفسه طاهرة من كل دنس كما يكون بدنه طاهرا من كل رجس وقلر، وأن فريضة صوم رمضان فريضة متكاملة