الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٠63
-
تم ترجع الشمس في وقت شدة البرد في الشتاء، للحر، بعد كمال ستة أشهر من رجوعها الأول، زيادة سوى الكبش الذى هو لدوران الفلك عند العارفين به، وهو قدر خمسة أيام في كل رجوع للشمس، ليكون في كل سنة عشرة أيام وربع يوم.
فإذا رجعت للحرّ، فانقص أيضا من الظل لكل شهر قدماً، وسدسوم قدم للظهر من الثمانية التى وصلت إليها فى الشتاء بلا احتياط، وقدما وسدس قدم من الخمس عشر التي وصلت إليها في الشتاء، بالاحتياط، إلى أن تم ستة أشهر سوى الكبش المذكور، فيصير الظل سبع أقدام للعصر بغير احتياط، وقدما وسدسا للظهر، بالاحتياط عند وقت زوالها أيضا للشتاء الآنى مع هذا الحساب.
و بعض يجعل الزيادة قدماً واحدة فى كل شهر، والنقصان كذلك: وعلمنا على الأول، ويكون الأذان للظهر، وللعصر في أول هذه الأوقات
المذكورة.
وأما وقت حضور صلاة المغرب، وأذانها، فهو إذا غابت الشمس من المغرب، وطالع سواد من المشرق، وصار ذلك السواد يعلو طالعاً في السماء، وقدامه شبه الحمرة، فإذا ذهبت الحمرة من السماء، وفشا السواد في السماء كلها: فذلك آخر غروب قرن الشمس الآخر، وذلك وقت الأذان لصلاة المغرب
تصلى فيه عاجلا، لأن وقتها أضيق أوقات الصلاة،
و أما وقت حضور صلاة العشاء الآخرة للأذان وللصلاة: فهو فإذا
غاب الشفقان جميعا:
الأحمر، والأبيض، فهو إلى نصف الليل، وتكون الصلاة فيه