الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٩٦

-

79 -

فاذا فرغت منها فلا تقعد عند أهل الحكايات الذين ضيعوا الأوقات في لاشئ، بل كن في صلاة، أو فى قراءة قرآن، أو قرأة أثر، أو ذكر الله تعالى - بتوحيد، أو استماع من قراءة فإن المستمع للإفادة قريب من القارئ، وإذكر الله و بتهليل وتحممد

1

والصلاة بين الظهر والعصر، وبين العشاءين – فضلها عظيم، فلا تدع عمرك يذهب في القيل، والنال، والنوم.

كما

فإذا حضر وقت صلاة العشاء الآخرة، فأذن لها، وإلا أجزاك الآذان ممتن أذن ممن حضر، وقف بعد الأذان قليلا ثم صل العشاء الآخره، و هي أربع ركعات، تعقد النية لها فى أولها، ثم تقيم إن كنت إماما، أو وحدك، ثم توجه وصفت لك أولا، ثم جدد النية لها، وكبر تكبيرة الإحرام، واستعد بالله، وأقرأ الفاتحة، وسورة فى الركعة الأولى وفي الركعة الثانية، كذلك أيضا، إقرأ فيها ماتيسر من القرآن، و تدبر قول الله تعالى، حين تتلو آياته، فلا لكن في صلاتك غافلا عن معانى ما تقرأ، مثل الصبيان في لعبهم

بل تدبر بقلبك كل حرف منه، فما كان فيه أمر لتتمثله، وما كان فيه من نهى لتزدجر عنه، وما كان من حكمة لتنتقع بها، وما كان من قصص، لتعتبر بما حل من قبلك، وما كان فيه من موعظة، وتخويف و تهديد لتتعظ به، وتخاف أن يحل بك

وفى كل القراءة ينبغى أن تتدبرها، وتتعرف معانيها، كالذي جاءه كتاب من ملك زمانه، هو القادر بالأمر والنهي، والتخويف والتهديد، فإذا عرفه، فلا يستقر حتى يعرف مراد الملك، وأمره ونهبه، وماذا يريد منه، ليقوم بالأمر على ما أمر الملك، ويكون ذلك عنده كرامة الخضوعه له

بذلك دون رعيته.

ثم اقرأ التحيات الأولى بعد الركعتين الأوليين، إلى عبده ورسوله،