الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١١

(9)

»

خرج النبي صلى الله عليه وسلم على قومه فقال «خذوا جنتكم» فقالوا يارسول الله أمن: عد وحضر قال لا بل من النار قالوا وما جنتنا من النار قال سبحان الله والحمد منا لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فانهن ياتين يوم القيامة مقدمات ومجنبات ومعقبات» وقد تقدم تفسير بعض ذلك والواضح ان ذلك بصيغة اسم المفعول تعنى أنهن مجعولات من وراء و من جوانب ومن قدام اغراقا في الحوطة أو اسم الفاعل كما قال أبو الليث بمعنى يقدمن صاحبهن الى الجنة ويجنينه من النار ويحفظنه. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما جاء اسرافيل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال «قل يا محمد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم عدد ما علم الله تعالى وزنة ماعلم الله تعالى ومثل ما علم الله تعالى فمن قالها مرة كتب الله له ست خصال كتب من الذاكرين الله كثيراً وكان أفضل من ذكر الليل والنهار وكان له غرساً في الجنة وتحاتت عنه ذنوبه كما تحانت ورق الشجرة اليابسة ونظر الله اليه ومن نظر الله اليه لم يعذبه، قال ابن عباس خلق الله العرش وامر الحملة بحمله فتقل عليهم فقال الله تعالى قولوا سبحان الله فقالت الملائكة سبحان الله فتيسر لهم حمله فجعلوا يقولون طول الدهر سبحان الله الى أن خلق الله آدم عليه السلام ولما عطس آدم عليه السلام الهمه الله تعالى قول الحمد لله فقال الله تعالى يرحمك ربك ولهذا خلقتك فقالت الملائكة كلمة ثانية جميلة لا ينبغي انا ان تتغافل عنها فضمنها إلى هذه فقالوا على طول الدهر سبحان الله والحمد لله إلى أن بعث الله نوحا عليه السلام وكان قومه أول من اتخذ الاصنام فأوحى الله الى نوح أن يأمر قومه ان يقولوا لا اله الا الله فيرضى عنهم فقالت الملائكة هذه كلمة ثالثة جنينة شريفة لا ينبغي أن نتغافل عنها فضمتها الى هاتين فجعلوا يقولون على طول الدهر سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله الى ان بعث الله ابراهيم عليه السلام فامره بالقربان تم فداه بكبش فلما رأى الكبش قال الله اكبر فرحا بذالك قالت