الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧(125)
حديث على حديث غريب
يشق لهم رمانها عن كواعِب يَرُدُّو ميض البرق مِنْها حدورُها معقربة الاصداغ كحل جفونها تردد فيها غنجها وفتورها
•
يشق لاصحاب الجنه رمان الجنة بالبناء المفعول اي يشقه الله لهم عن نساء كواعب اي مرتفعات الثديين. يرد اي يزيل حسورها اي انكاشفها لمعان البرق. منها السكون نورها أقوى من البرق فيكون البرق لو كان حيث هي كالبرق في النهار الصاحي أو يذهب شعرها بلمعان البرق فلا يؤثر في الظلام الذي يكون منه كما يؤثر في الليل لو كشفت عنه بحضرة البرق وقضى الله ان لا ظلمة في الجنة فان نورها يغلب كل سواد ومنها متعلق بيرد او حال من حسور. ومن للابتداء. وهن معقربات الاصداغ ملتويات الشعر الكائن على الصدغ كعقرب بذنبها في الالتواء. والصدغ بضم الصاد وإسكان الدال بين الاذن وما كان أسفل من طرف الحاجب والمراد هنا الشعر المتدلي هناك. ومعقربة بكسر الراء مضاف للاصداغ نعت لكواعب أو خبر المحذوف اي هن. وكحل تابع لذلك مضاف لما بعد أو رافع له على الفاعلية ويزداد بوجه آخر وهو كونه خبراً وجفونها مبتدأ أو هي قد تمكن غنجها بضم الغين أي شكلها المائل على هيئة الغزال. وفتورها هو سكونها في نظر عينها وفي أعضائها. وذلك محمود في النساء من حيث الاشتهاء. وقد ذكرت ما في البيت في شرح شواهد النحو والبيان وغيرهما قال ابن عباس رضي الله عنهما (ان فى الجنة لرمانا تنشق الرمانة فتخرج منها حوراء جبهنها كالبدر ليلة تمامه واشغار عينها كقوادم النسر لو أخرجت كفها الى الدنيا لاقتبس بها أهل السماء والارض ينظر اليها زوجها فيبقى متحيراً باهتاً من
حسنها،
قال يحيى بن عيسى السعدي رأيت في منامي كانى دخلت الجنة فرأيت نهراً يجري بالعسل أشد رائحة من المسك الأذفر حافتاه شجر اللؤلؤ ونبته قضبان الذهب