الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠(148)
كان سرير بغير حجلة لم تكن اريكة وان كانت حجلة بغير سرير لم تكن أريكة ومما قيل في العبقرى انه عناق الزرابي قال بعضهم في قوله تعالى (دعواهم فيها سبحانك اللهم) ان هذا علم بين أهل الجنة والخدم اذا أرادوا الطعام والشراب قالوا ذلك فاذا المائدة وقعت ميلا في ميل قوائمها من اللؤلؤ ودخل عليهم الخدم من اربعة آلاف باب معهم صحائف الذهب سبعون الف صحيفة في كل صحيفة لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله كلما شبع القى عليه الف باب من الشهوة وكلما شبع أوتي بشربة بهضم ماقبلها اربعين عاما ويؤتون بالوان الثمار وتجيء الطير أمثال البخت مناقرها لون وأجنحتها لون وظهورها لون وبطونها لون وقوائمها تتلألأ نورا حتى تقف بين يديه فى البيت فرسخ في فرسخ وهي غرفة فيها سرر موضونة أى مشبكة وسطها بقضبان الياقوت والزمرد الرطب اللين من الحرير قوائمها الاؤاو وجناحاه ذهب وفضة عليه من الفرش مقدار سبعين غرفة من دار الدنيا ولو ان و جلا وقع من تلك الفرش لم يبلغ قرار الارض سبعين عاما فيأكلون ويشربون والطير تصطف بين يديه وتقول ياولي الله رعيت في روضة كذا وكذا وشربت من عين كذا وكذا وريحي كذا فيها أعجبته نعمتها وقعت على مائدته سبعون الفلون من الطير فيأكل ماشاء قدريا أو مشوياً أو كليهما وغير ذلك ثم يطير لانه لا موت في الجنة وتحيتهم فيها سلام قيل أى من عند الرب سبحانه وتعالى ويأتيه ملك من عند الرب فلا يصل اليه يستأذن حاجبه فيقوم بين يديه فيقول باولي الله ربك يقري. عليك السلام فاذا فرغوا من الطعام والشراب قالوا الحمد لله رب العالمين على رأسه تاج من القبر أرسلت دوائيه نجوى عَلَيْه نُفُورُها على رأس ولي الله تاج من الذهب ذوائب ذلك التاج تجري عليه أفواهها لتحركها هاهنا وهاهنا والذؤابة بضم الذال بعدها همزة هي ما يعزل ويتدلى من أعلى والجمع ذوائب بفتح الذال بعده واو أصلها همزة قلبت واوا لثلا يجتمع همزتان بينهما