الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

(183)

تردداً كميدان الخيل المسمات ميدانا المجموعة على ميادين باصالة المهم والياء المتصلة بها والدال. الظباء أى الغزلان روائع أي آكلات ما شاءت وشاربات ما شاءت تبختراً وتلذذاً. نصاد أي يصيدها ولي الله بالسمى في أثرها متلذذاً بذلك السعي لا نعب فيه بلا قتل ولا جرح ولكن امساكا بيد أو كفة نور أو شبكة نور او ماشاء الله بلا خوف يصيب تلك الغزلان ولا وجع بقبضها ولا في اسراعها فرارا وفي ذلك كله تلذذ لولي الله فهو صائدها بلا جرح لها ولا كسر ولا قتل ولا تخويف ولا وجع أو تعب فيه او فيها واذا قبضها فإن شاء رجعت له لما مطبوخا او مشوياً أو بعضها مشويا وبعضها مطبوخاً ولا ذبح ولا نحر ولا كسر ولا ساخ ولادم يسيل قال ابن عباس رضي الله عنهما «للمؤمن في الجنة الف مدينة في كل مدينة الف الف قصر في كل قصر الف الف الف الف دار في كل دار الف الف حجرة من المسك في كل حجرة الف الف بيت في كل بيت الف الف سرير على كل سرير منها سبعون فراشاً من سندس غلاظ كل فراش مسيرة عام على كل فراش زوجة من الحور العين وفي بعض تلك المداين من الغزلان شيء كثير وان الفقير من أهل الجنة ليبلغ ملكه الف عام في الف عام) و نظير مرفوع بمحذوف أي بلا عقر لها كما يصاد نظيرها في الدنيا بالعقر وها للظباء. وأماها من ميادينها فعائد الى مطلق الجنة وكذا هناك اشارة الى مطلق الجنة ويجوز أن يكون هناك اشارة الى الدنيا بل الى مجاريها البعيدة عن القرى وعلى

هذا يكون خبرا لقوله نظيرها فيكون المراد بالنظير ظباء الدنيا و من ذَهَب قد ا نسيت و تكاملت حدائقها والزعفران غميرها معرشة النجارها قد ترفعت على غير أَعْوَادٍ هُنَاكَ حُمُورُها وقد خلقت أجنتها المستديرة من ذهب وكملت كالا عظيما باذن الله وحده كما يكمل الشيء بالنظر الى المتنافسين في الكمال بعي كل واحد في تحصيل كماله