الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

(179)

العيون فاذا بلغ الشراب صدورهم أخرج الله كل داء في قلوبهم ونزع كل غل وطهروا من كل جنس فذلك قوله تعالى (وسقاهم ربهم شراباً طهورا) ثم يغتسلون من العين الأخرى فلا تشعث رؤسهم ولا تتغير ألوانهم كأنما دهنوا بالدهان يضربون حلق المصاريع على أبواب الجنة فلو سمع الخلائق طنين الابواب لافتتنوا فينادون رضوانا فيفتح لهم فينظرون الى حسن وجهه فيتحيرون فيقول يا أولياء الله انا قيمكم الذي وكلت بمناز لكم فينطلق بهم الى قصور من فضة شرافاتها من ذهب يرى ظاهرها من باطنها من النور والرقة والحسن فيقول اولياء الله عند ذلك يارضوان لمن هذا فيقول هذا لكم فلولا ان لاموت فيها لم اتوا فرحاً، وذلك لبعض الناس بلا موقف أو بعد الموقف قال الترمذي حدثنا أبو سعيد الاشج أخبرنا زياد بن الحسن بن الفرات

الغزار عن أبيه عن جده عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله عل ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب (هذا حديث حسن غريب هكذار أيت في الترمذي. وذكر القرطبي عنه أنه حسن صحيح. ويجمع بين الحديثين بان من تخل الجنة ماهو من كذا وكذا وما هو من كذا وكذا

قال الترمذي حدثنا عباس بن محمد الدوري أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي عل الله ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها قال وذلك الظل الممدود ورواه أيضاً عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة الى قوله مائة عام

قال الترمذي حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن أبي عمران الجوزي عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبي عل الله قال ه ان في الجنة جنتين من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتين من ذهب آنيتهما وما