الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

(198)

تصطف على يدي ولي الله فيقول احدهما ياولى الله رعيت في مروج تحت العرش وشربت من عيون التسنيم فكل مني فلا يزان يفتخرن بين يديه حتى يخطر على قلبه أكل احدهما فيخر بين يديه الواناً مختلفة فيأكل منها ما اراد فلذا شبع تجمع عظام الطير فطار يرعى في الجنة حيث شاء، فقال عمر ياني الله انها الناعمة قال و أكاها انعم منها،

وما ذكره المصنف رحمه الله من رعي الطير وشربها من النبات على ظاهره لكن لا بول ولا روث لها بل يعودان رشحاً كالمسك كما أن الآدمى. يأكل في الجنة النمار حقيقة ويشرب حقيقة فكما يأكل ما نبت من الثمار على جذوع الذهب وغيره من الجواهر كذلك تأكل النبات الحقيقي على الوصف الذي أراد الله اذ لا تأكل الذهب والفضة ونحوهما إلا أنه لا مانع من ان يكون شجر رعبها ذهبا أو فضة أو نحوهما ينبت عليه ما تأكل كما تنبت على الاشجار من ذلك ما يأكله الآدمي. وحاصل فقه تلك الابيات السبعة وزيادة بلا ترتيب ان اهل الجنة غير الملائكة من بنى آدم والجن والحور والولدان أولياء الله يأكلون من الجنة ولو خلقت بالذات للمكلفين من الجن والانس اذا عملوا لها في الدنيا

عن

محمد بن

قال الترمذي حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الله مسلمة بن عبدالله بن مسلم عن أبيه عن أنس بن مالك سئل رسول الله علل ما الكوثر قال: ذلك نهر أعطانيه الله يعني في الجنة أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر) قال عمر رضي الله عنه ان هذه لناعمة أى متنعمة سمان مترفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اكلتها أنعم منها، هذا حديث حسن ومحمد بن عبد الله بن مسلم هو ابن أخي شهاب الزهري قال الترمذي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا عمر بن عاصم أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد وثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال