الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٩٩(197)
على خوانه فيأكل من جانبه مشوياً ومن الآخر قديراً ثم يعود طائراً يذهب ويطير. والعلامة بينهم وبين الخدم اذا ارادوا الطعام ان يقولوا سبحانك اللهم فيدخلون عليهم بأربعة آلاف مائدة ميلا في ميل ويقوم على رأس ولي الله سبعون الف غلام بيد كل غلام صحفتان احداهما من ذهب والاخرى من فضة في كل صحفة مالا يشبه مافي الأخرى فيأكل مقدار أربعين عاما كلما شبع من طعام شرب عليه شربة تهضمه وكل ما أكل يخرج مسكا وتصطف الطير بين يديه كالبخت تكلمه بلسان طلق ذاق تقول يا ولي الله كل منى فاني رعيت في روضة كذا وكذا فاذا اشتهى واحدة منهن سقطت على مائدته سبعين لونا شواء وطبيعاً فيأكل منها وهي تسبح واذا شبع نهضت سليمة كما كانت تفتخر على الأخرى أنه أكل منى ولي الله. ويقول للطائر أطعمني فيطعمه من بدنه طبيخا من جانب ليس كالطبيخ ومن الآخر شواء
ليس كالشواء
تقبل يا ولي الله كل من أطابِي فَمَرْعاى مِنْها عَضُها ونضيرُها كل من أطايبي يا ولي الله لان الذي رعيت من الجنة غض نباتها وماله بهجة لا ذبول والأطايب هو بالياء لا بالهمزة لان يا أطيب أصل. والمرعى مصدر ميمي بمعنى مفعول أو مرعي بدون الف فتشد الياء فيكون اسم المفعول. والنضير بضاد معجمة غير مشالة ضد الذابل ونقل مجزوم في جواب اذا للضرورة وفى روضة الرضوان طابت مراتعي وحسي منها زَهْرُها وعَدِيرُها هذا مما علله بالفاء السابقة أى ولأنه طابت مواضع أكلي وشربى الأكل والشرب المتسمين ويكفيني منها نوارها وماؤها المقيم بلا تغير لون ولا رائحة ولا طعم الشبيه بالماء الذي يغادره السيل أي يتركه او يغير المقيم عليه اذ يغور وتشربه الرياح فيبقى بلا ما. قال ابو الدرداء ان النبي عل الله قال (ان في الجنة طيراً مثل اعناق البخت