الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

(222)

اتساعاً او نوراً كما يحف البدر بنوره كل ما يقابله وحجارتها من اللؤلؤ العظيم والزبرجد العظيم وترابها المسك والكافور. ومثور اسم مفعول على الحذف والايصال والاصل مشور به اي مهيج اي الذي يثور به الريح أو غيره وهو التراب واضافته لضمير الجنة الملابة وليس مضافا للفاعل ولا للمفعول به اي لو أثارت الربح او غيرها ما على أرض الجنة لاثارت المسك والعنبر لأنهما مفروشان عليها واعلم ان اهل الجنة أقسام: الأول عاملون لها وهم مسلموا الانس والجن عامتهم والثاني عاملون اجلال الله وهم خواص خواص المؤمنين منهم. والثالث من لم يعمل لها ولا لجلاله جل جلاله وهم الاطفال والمجانين ومن لم يؤمن أو يتب الا عند الموت فماله من العمل الا هذه التوبة أو هذا الايمان ان لم يتقدم لهذا التائب عمل خير قط. والرابع من لا يصلح للعمل قط وهو سقط المسلم. والخامس الحور والولدان المخلوقون فيها بلا ولادة أو بها. والسادس القوم المخلوقون لها بعد كون الناس فيها. والسابع ما فيها من طير أودواب من الدنيا على ما مر أو منها والكل متنعمون بها. والثامن الملائكة لا يتنعمون بنعمها

وأول من يسبق الى الجنة الفقراء قال ابن المبارك أخبرنا عبد الوهاب بن الورد قال سعيد بن المسيب جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أخبرني

دهم

يارسول الله بجلساء الله تعالى يوم القيامة أي بمن يعظم منزله ودرجته قال «الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا، قال يارسول الله افهم أول الناس يدخلون الجنة قال (لا) قال فمن أول الناس يدخل الجنة قال «الفقراء يسبقون الناس الى الجنة فيخرج اليهم منها ملائكة فيقولون ارجعوا الى الحساب فيقولون علام نحاسب والله ما أفيض علينا مال في الدنيا فنقبض منها ونبسط وما

كنا أمراء نعدل ونجور ولكن جاءنا أمر الله فعبدناه حتى أتانا اليقين) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «اتقوا الله فانه يقول يوم القيامة أبن