الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

(221)

بالنسبة الى مادخل منهن النار فيكون المعنى أن اكثر النساء في النار وان فيها أكثر

مما في الجنة

وأما من يزعم أن الموحد يخرج من النار فانه يقول يكون أولا للرجل واحدة واذا خرجن زيد لكل واحد واحدة ويجمع بذلك بين حديث «لكل واحد زوجة من نساء الدنيا، وحديث «لكل واحد زوجتان، ولا شك أن الحور العين أكثر من الرجال ونساء الدنيا

فجنَّةٌ عَدْنٍ كالسَّمواتِ عَرْضُهَا وَفِرْدَوْسَ مِنْهَا تَاجُها و سَريرُها تحف بها تلك الجنان كأنها كَوَاكِبُ قَدْ حَقَّتْ بِبَدْرٍ يُنيرُها جنادِلُهَا مِنْ أُولُوهُ وَزَبْرَجِدٍ وَمِسْك وَكَانُورٍ هُنَاكَ مَنُورُها

ان قلت ما سعة جنة عدن قلت عرضها كالسماوات والارض مرققات

مبسوطات كالورقة والمراد بجنة عدن مطلق الجنة بدليل قوله وفردوس منها تاجها وسربرها أي تعظم الفردوس على سائرها وتعلو كالتاج وتكون أعظمهن وقاعدتهن كما يقال كرسي الاندلس قرطبة وكرسي مصر القاهرة وسرير افريقيه تونس. وتقدم حديث أن الفردوس اوسطها أي يكون سائر الجنات من جوانبها وأعلاها أي فهي أعلا بحيث لو نزلت لكانت وسطا أو أوسطها أفضلها واعلاها اشد ارتفاعاً في الهواء. والاولى ان يقول بجنات عدن بالجمع ليكون أظهر في أن المراد الجنان كلها ولكن الأفراد كاف فان لفظ جنة عدن يطلق ايضاً على الكل بل لو جمع واريد الجنة من الثمانية وأريد الجنة هذه الواحدة لصح في غير البيت. ثم قال كأنها كواكب قد حفت ببدر ينيرها على القلب لنكتة نظرية الكلام بما لا يترقب كما في كل قلب والنكتة خاصة وهي التلويح إلى أن كلا صالحة لان تكون محفوفة مزينة بغيرها او على الاصل بلا قلب بمعنى ان الفردوس أحاط بسائر الجنان