الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦(224)
حق مولاه وأول ثلاثة يدخلون النار أمير متسلط وذو ثروة من مال لا يؤدى حقه وفقير فخور، ويجمع بين الاحاديث بان برد مطلق حديث أبي هريرة الى مقيد روايته الاخرى وكذلك حديث جابر يرد الى حديث عبد الله بن عمر فيكون فقراء المسلمين سابقين باربعين خريفا فيكون حديث أبي سعيد الخدرى في فقراء المهاجرين يكونون ساتين بخمسمائة عام وكذا حديث أبي الدرداء في فقراء المسلمين بنصف يوم خمسمائة عام فيقال سباق الفقراء من المهاجرين يسبقون سباق الاغنياء منهم بأربعين خريفا وغير سباق الاغنياء بخمسمائة عام. وقيل حديث أبي هريرة وأبي الدرداء وجابر يعم جميع فقراء قرون المسلمين فيدخل الجنة سباق فقراء كل قرن قبل غير السباق من أغنيائهم بخمسمائة عام على حديث أبي هريرة وأبي الدرداء وقيل السباق بأربعين خريفاً على حديث جابر
واحتج بسبق الفقير في الجنة على أن الفقر أفضل من الغنى وقال أبو على الدقاق الغنى أفضل لانه وصف الحق والفقر وصف الخلق قال الله تعالى (يا أيها الناس أنتم الفقراء الى الله والله هو الغنى الحميد) فالفقير بالحقيقة العبد وان كان له مال وانما يكون غنياً إذا عول على مولاه ولم ينظر الى احد سواء وان تعلق بباله شيء. من الدنيا ورأى نفسه أنه فقير اليه فهو عبده كما خرج البخاري وغيره عنه صلى الله عليه وسلم (تعس عبد الدينار) الحديث وانما شرف العبد افتقاره الى مولاه وعزه خضوعه له ولقد أحسن من قال
واذا تذللت الرقاب تو اضعا منا اليك فعزها في ذلها
فالعبد المتعلق البال بالمال الحريص عليه الراغب فيه هو الفقير ولو كان ذا مال كثير وعادم المال الذي يقول ما أبالي بالمال إلا ضرورة العيش وغيرها زيادة
شاغلة هو الغني وكذا ذو مال لا يرغب فيه
قال مسلم عنه صلى الله عليه وسلم (ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى