الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

(227)

مبارك عن فضالة عن علي بن يزيد عن انس عن النبي عل الله أنه قال «أولاد المشركين خدم أهل الجنة» ذكره أبو عمر بن عبد البر قال القرطبي اسناد هذا الحديث

ليس بالقوي. لكن يدل على صحة هذا القول ما ذكره جماعة من العلماء ان الله تعالى لما اخرج ذرية آدم من صلبه فى صورة الذر اقروا له بالربوبية وهو قوله تعالى) واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا) ثم اعادهم في صلب آدم بعد ان اقروا له بانه الله الذي لا إله إلا هو ثم يكتب العبد في بطن امه شقيا أو سعيدا على الكتاب الاول فمن كان في الكتاب الاول شقيا عمر حتى يجري عليه القلم فينقض الميثاق الذي اخذ عليه في صلب آدم بالشرك ومن كان في الكتاب الاول سعيدا عمر حتى يجرى عليه القلم فيؤمن فيصير سعيدا ومن مات صغيرا من أولاد المؤمنين قبل ان يجري عليه القلم فهم مع آبائهم في الجنة ومن مات من أولاد المشركين قبل ان يجرى عليه القلم فليس يكون مع آبائهم في النار لأنهم ماتوا على الميثاق الاول الذي أخذ عليهم في صلب

آدم ولم ينقضوا الميثاق. قال القرطبي وهذا حسن فانه جمع بين الاحاديث وروى أبان عن أنس سئل رسول الله على الله عن اولاد المشركين فقال «لم يكن لهم حسنات فيجزوا بها فيكونوا من ملوك الحنة ولم يكن لهم سيئة فيعاقبوا عليها فيكونوا من أهل النار فهم خدم أهل الجنة» وذكر يحيى بن سلام في تفسيره وابو داود وابو نعيم عن يزيد الرقاشي عن أنس قال سألت رسول الله علي الله عن ذراري المشركين لم يكن لهم ذنوب يعاقبون عليها فيدخلون النار ولم يكن لهم حسنات فيجازون بها فيكونون من ملوك أهل الجنة فقال له من خدم الجنة) قال أبو عبد الله الترمذى الحكيم حدثنا أبو طالب الهروي قال حدثنا يوسف بن عطية عن قتادة قال حدثنا انس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل مولود