الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٣١(229)
قول اكثر اهل العلم وهو مقتضي قوله تعالى (والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم
بايمان الحقنا بهم ذرياتهم) وانكر بعض العلماء الخلاف فيهم وأجمعوا على أن أولا دالانبياء في الجنة حكاه المازري وروى البخاري وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (من مات له ثلاث من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حجابا من النار وادخل الجنة» فنقول هذا دليل على انهم من أهل الجنة لان آبائهم رحموا بهم. وكذا قول الترمذي أبو عيسى عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى عليه وسلم (من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحلم كانوا له حصناً حصينا من النار، قال أبو ذر قدمت اثنين قال «واثنين، فقال أبي بن كعب سيد القراء قدمت واحدا قال «وواحدا ولكن انما ذلك عند الصدمة) أي اذا صبر من أول ما ابتلى بموته قال الترمذي
هذا حديث غريب وابو عبيدة لم يسمع من أبيه وخرجه ابن ماجه أيضاً قال ابن عبد البر وهذا اجماع من العلماء في ان اطفال المسلمين في الجنة والقول يانهم في المشيئة مهجور وأشد هجراً منه القول بانهم يتلون باقتحام نار لهم في الموقف فمن اقتحمها دخل الجنة ومن أبي دخل النار وفيه ان الآخرة ليست دار
تکليف
قال صلى الله عليه وسلم «ان الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم، فقيل هذا موضوع. وأقول صحيح فالاطفال أو أطفال المسلمين هم من أهل الجنة وهم في البطون. وقيل الولد مع أبيه في الجنة أو في النار وهذا خطأ اذ لا ذنب لهم. وقيل هم في برزخ بين الجنة والنار ويرده اتساع رحمة الله. وقيل يصيرون ترابا. وقيل بالوقف وهو راجع الى المشيئة. وقيل بالامساك عنهم حتى عن القول بالوقف أو المشيئة. وقيل ولد المشرك في محل من نار غير محل أبيه كما انه قيل ولد المؤمن في محل من الجنة