الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

(230)

غير محل أبيه وتأتى أدلة الاقوال ان شاء الله تعالى

وأما أصحاب الاعراف فهم مساكين أهل الجنة قال هناد بن السري حدثنى وكيع عن سفيان عن مجاهد عن ابن حبيب عن عبد الله بن الحرث «أصحاب الاعراف ينتهى بهم الى نهر يقال له الحياة حافتاه قضبان الذهب قال أراه مكال بالاؤ او فيغتسلون منه اغتسالة فتبدوا في نحورهم شامة بيضاء ثم يعودون فيغتسلون كلما اغتسلوا ازدادوا بياضاً فيقال لهم تمنوا فيتمنون ماشاء الله فيقال لهم لكم ما تمنينم وسبعون ضعفا فهم مساكين أهل الجنة فاذا دخلوا الجنة وفي نحورهم تلك الشامة البيضاء عرفوا بها فهم يسمون مساكين أهل الجنة، وذلك قول ابن مسعود و كعب الاحبار وذكره ابن وهب عن ابن عباس. وقال مجاهد قوم صالحون فقهاء وعلماء. وقال المهدي والشهداء. وقيل فضلاء المؤمنين والشهدا، فرغوا من شغل انفسهم وتفرغوا المطالعة أحوال الناس ذكره أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري. وقال شرحبيل بن سعد أنهم المستشهدون في سبيل الله الذين خرجوا

عصاة لا بائهم وذكر الطبري في ذلك حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وانه تعادل عقوقهم

واستشهادهم. وذكر عمرو بن جمعة انهم خرجوا الى الجهاد من غير اذن آبائهم وذكر المخالفون عن ابن عباس رضي الله عنهما أنهم العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه. وذكر الزهراوي أنهم عدول يوم القيامة الذين يشهدون على الناس باعمالهم وهم من كل أمة واختاره النحاس وقال الزجاج انبياء مخصوصون. وقال ابن عطية قوم كانت لهم صغائر لم تكفر عنهم بالمصائب وليست لهم كبائر فيحبسون عن الجنة لينالهم بذلك غم في

مقابلة صغائرهم وعبارة عمرو بن جمعة رحمه الله قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم