الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤(232)
من الزعفران الرطب والمسك أنشئت
على قدر من رحمة الله خورها
خَرَائِدِ يُطفين الشموس أَوَامِعُ مَقَائِلُ ابْكَار حَونَها خُدُورُها أنشئت من الزعفران الذي لا يتكسر أبدا والمسك حور الجنة على مقدار من رحمة الله أو على قدره الأزلي لأجل رحمته عز وجل وهن ذوات الحياء المسترات الطوال السكوت الخوافض للصوت او شبههن باللآلى التي لم تثقب لو ظهرت واحدة منهن أو بعضها للشمس لازالت ضوءها أو لو كانت الشمس في الجنة لزال ضوءها بها وهن مضيئات اذا ظهرت الموضع كالبرق وهن عقائل أي كريمات مستورات وزاده بيانا بقوله حونها خدورها
مثل رسول الله صلى الله عن الحور العين من أي شيء خلقن فقال «من ثلاثة أشياء اسفلهن من المسك وأوسطهن من العنبر وأعلاهن من الكافور وحواجبهن سواد خط من نور» و روي انه الا الله سأل جبريل عليه السلام فقال: أخبرني كيف يخلق الله الحور العين فقال لي يا محمد يخلقهن من قضبان العنير والزعفران مضروبات عليهن الخيام أول ما يخلق منهن مسك أذفر عليه يلتثم البدن»
وروى عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال «خلق الله الحور العين من اصابع رجليها الى ركبتها من الزعفران ومن ركبتها الى ثديها من المسك الأذفر و من ثديها الى عنقها من المنير الاشهب ومن عنقها الى رأسها من الكافور الابيض عليها سبعون الف حلة مثل شقائق النعمان اذا اقبلت يتلألأ وجهها نوراً ساطعا كما تتلألأ الشمس لاهل الدنيا واذا اقبلت يرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها في رأسها سبعون الف ذؤابة من المسك الاذفر لكل ذؤابة منها وصيفة ترفع ذيلها