الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨(236)
فتة اصرت الينا انفسنا فقلنا.
الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة) الآية فقام غلام ابن خمس عشرة سنة أو نحو ذلك وقد مات أبوه وأورثه مالا كثيراً فقال ياعبد الواحد ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة فقلت نعم حبيبي فقال لي إني اشهدك ياعبد الواحد اني قد بعت نفسي ومالي بان لي الجنة فقلت له ان حد السيف أشد وانت حبيبي وإني اخاف عليك الا تصبر وتعجز عن هذا البيع فقال لي ياعبد الواحد اني أبايع الله بالجنة لا اعجز انى اشهدك انى بايعت الله ماله كله تصدقاً صبي يفعل ونحن لا نفعل فخرج من به الا فرسه و سلاحه ونفقته ولما كان يوم الخروج كان أول من طلع علينا فقال السلام عليك ياعبد الواحد فقلت له وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ربح البيع ثم سرنا وهو معنا يصوم النهار ويقوم الليل ويخدمنا ويرعى دوابنا ويحرسنا اذا بتنا حتى دفعنا الى بلاد الروم فبينما نحن كذلك يوماً إذ أقبل وهو ينادي واشوقاه الى العيناء المرضية حتى قال اصحابي لعله وسوس الغلام أو خلط عقله حتى دنا وجعل ينادي ياعبد الواحد لا صبر لي واشوقاه الى العيناء المرضية فقلت ياحبيبي ما هذه العيناء المرضية قال إني غفوت غفوة اي نمت نومة فرأيت كأنه أتاني آت فقال اذهب بك الى العيناء المرضية فهجم بي على روضة فيها نهر من ماء غير آسن فاذا على شاطي، النهر جوار عليهن من الجلي و الحلل مالا أصفه فلما رأينى استبشرن وقلن هذا زوج العيناء المرضية قد قدم فقلت السلام عليكن أفيكن العيناء المرضية قلن لا نحن خدم لها واما لها فتقدمت فاذا نهر فيه لمن لم يتغير طعمه في روضة فيها
من كل زينة فيها جوار فلما رأيتهن افتتنت من حسنهن وجمالهن فلما رأينني استبشرن وقلن هذا والله زوج العيناء المرضية قد قدم علينا فقات السلام عليكن أفيكن العيناء المرضية فقلن وعليك السلام باولي الله نحن خدم لها و اماء لها فتقدم امامك فتقدمت فاذا بنهر آخر من خمر على شاطيء الوادى فيه جوار أنسينني من