الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢(250)
الجنة لاموت و يا أهل النار لا موت فيزداد أهل الجنة فرحاً الى فرحهم ويزداد أهل النار حزناً إلى حزنهم واعيد الحديث ازدياة او لاختلاف الرواة أو غير ذلك كمناسبة المقام والموت معنى لا جسم الا انه يجعل بدله كبش أملح يذبح ويمثل لهم به نمثيلا يدركون أنه الموت. والحديث رواه مسلم أيضاً وتقدم كلام في ذلك فقيل يذبحه يحيى عليه السلام بحضرة النبي عل وذلك اشارة الى دوام الحياة وفي ذلك مناسبة اسمه لاعدام الموت وليس في الانبياء من اسمه يحيى غيره فخص بذلك وقيل يذبحه جبريل لأنه معروف بالروح وبالروح الأمين وليس في الملائكة من اسمه ذلك الا هو فناسب كونه روحا بقاء الارواح والحياة بلا موت فخص بذلك الذبح فجعله الله أمينا على ابطال الموت بشارة للمؤمنين اذ آمنوا بما جاء به من الله وحسرة على الكافرين قال البخاري حدثنا معاذ بن أسد اخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدرى انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا مالم تعط أحداً من خلقك فيقول أنا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا وأى شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا، قلت المعنى اعلموا اني لا أعاتبكم في الجنة ولا أعيب عليكم شيئاً ولا أز جركم عن شيء فقد لا يعلمون ذلك أو ينسونه فلا يرد أنهم عالمون برضاه من حيث انهم سعداء أو المراد بالرضا شيء
من الخير يزيدهم ولم يعلموا به من قبل. وفي حديث جابر عند البزار قال رضوان أكبر وهو تلميح بقوله تعالى (ورضوان من الله أكبر) لان رضاه سبب كل فوز وسعادة. وكل من علم ان سيده راض عنه أو سلطانه كان أقر لعينه وأطيب لقلبه من كل نعيم لما في ذلك من التعظيم والتكريم وكل نعمة منبثة على الرضا صادرة